يعتبر مروان البرغوثي (66 عاماً) أحد أبرز وأهم الشخصيات السياسية الفلسطينية، وعلى الرغم من قضائه أكثر من عقدين في السجون الإسرائيلية، لا يزال اسمه يتردد بقوة كشخصية محورية قادرة على التأثير في مستقبل القضية الفلسطينية.
يُطلق عليه أنصاره لقب "مانديلا فلسطين" لتاريخه النضالي الطويل وشعبيته الجارفة التي تتجاوز الانقسامات الفصائلية.
مع الإعلان فجر اليوم الخميس عن التوصل لاتفاق حول المرحلة الأولى من الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب في غزة، أصبح مصير مروان البرغوثي نقطة محورية وشديدة التعقيد في المفاوضات.
حركة حماس، وفقاً لمصادر متعددة ومسؤولين فيها، تصر على إدراج اسم مروان البرغوثي على رأس قائمة الأسرى المطلوب الإفراج عنهم، وترى في ذلك مطلباً أساسياً.
الموقف الإسرائيلي الرسمي يرفض ذلك بشكل قاطع. حيث أكدت مصادر إسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعهد لشركائه في الائتلاف الحكومي بأن "رموز الإرهاب، وعلى رأسهم البرغوثي" لن يتم إطلاق سراحهم في أي مرحلة من مراحل الاتفاق.
رغم التوصل للاتفاق في مفاوضات شرم الشيخ، لم يتم تحديد ساعة الصفر لبدء وقف إطلاق النار بعد، والعمليات العسكرية الإسرائيلية، وإن تراجعت وتيرتها ترقباً للتنفيذ، لم تتوقف بالكامل بعد.
ولد مروان البرغوثي في 2 يونيو 1959 في قرية كوبر بالقرب من رام الله. انخرط في حركة فتح في سن الخامسة عشرة.
حصل على شهادة البكالوريوس في التاريخ والعلوم السياسية، ثم الماجستير في العلاقات الدولية من جامعة بيرزيت.
تدرج البرغوثي في صفوف الحركة، وأصبح أمين سرها في الضفة الغربية بعد عودته عام 1994.
يمثل مروان البرغوثي حالة فريدة لسياسي أسير يتمتع بنفوذ وشعبية تفوقان العديد من القادة الأحرار.
في عام 1996، انتُخب عضواً في المجلس التشريعي الفلسطيني، وحاز على شعبية واسعة لانتقاده العلني لاتفاقيات أوسلو والفساد داخل السلطة الفلسطينية.
كان قائداً ميدانياً بارزاً خلال الانتفاضة الأولى، مما أدى إلى اعتقاله وإبعاده.
برز كأحد أهم قادة الانتفاضة الثانية، واتهمته إسرائيل بتأسيس "كتائب شهداء الأقصى".
في 15 أبريل 2002، اعتقلته القوات الإسرائيلية. حكمت عليه بخمسة أحكام بالسجن المؤبد و40 عاماً.
رغم سجنه، حافظ البرغوثي على حضوره السياسي من خلال وثيقة الأسرى (2006) التي كانت مهندساً رئيسياً لها.
تُظهره استطلاعات الرأي باستمرار كالشخصية الأكثر شعبية وقدرة على توحيد الفلسطينيين.
يعتبره الفلسطينيون رمزاً للوحدة والنضال، وتطالب جميع الفصائل بإطلاق سراحه.
يمثل مروان البرغوثي حالة فريدة لسياسي أسير يتمتع بنفوذ وشعبية تفوقان العديد من القادة الأحرار.





شارك برأيك
كل ما تريد معرفته عن الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي: "مانديلا فلسطين"