فلسطين

الأربعاء 08 أكتوبر 2025 9:38 مساءً - بتوقيت القدس

7 مغالطات عن حرب غزة

بعد عامين من انطلاق 'طوفان الأقصى'، قدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطة بشأن وقف الحرب وإدارة غزة، اختلفت حولها الآراء، بين من يراها انتشالا لنتنياهو من وحل غزة، ودعوة صارخة لاستسلام المقاومة، وتمكين إسرائيل عبر الدبلوماسية من حصد ما عجزت عن فرضه بقوة السلاح، ومن يراها فرصة لأهل غزة كي يلتقطوا أنفاسهم، ويمكثوا في أرضهم، ويعيدوا إعمار ما تدمر.

وقد انصبت الأقلام والألسنة التي تناولت هذه الخطة على مضمونها، ونوايا أطرافها، وغياب أي ضمانات لالتزام إسرائيل بتنفيذها، لكن كثيرا مما تم طرحه كتابة وشفاهة، على اختلاف اتجاهاته، وقع في فخ المغالطات التقليدية التي تراكمت على مدار عامين بخصوص 'طوفان الأقصى'، وتم بثها في الفضاء الإعلامي، لا سيما في الشهور الأولى للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وأولى هذه المغالطات هي اعتبار السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 نقطة البداية للصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، بينما الحقيقة تقول إن الفلسطينيين، وفي وقت مبكر جدا، استشعروا خطر هجرة يهود أوروبا إلى فلسطين، فكونوا عام 1906 حزب 'الاتحاد' للتصدي سلميا لهذا التوجه.

والمغالطة الثانية، هي أن طوفان الأقصى كان انجرافا جامحا في اتجاه المواجهة المسلحة، وكان من الأفضل ألا يتم. لكن أصحاب هذا الاتجاه، وبعضهم بالقطع يتعاطف مع القضية الفلسطينية وأهلها، ينسون أن النخبة السياسية الفلسطينية ارتضت السلام طريقا، ووقعت اتفاق أوسلو عام 1993، لكن تل أبيب رفضت تنفيذ بنود المرحلة النهائية من الاتفاق.

أما المغالطة الثالثة، فتقع حين يظن البعض أن ما قامت به إسرائيل على مدار العامين الفائتين هو أمر جديد، سواء في القتل أو التدمير، لكن جردة حساب للمواجهات السابقة بين المقاومة في غزة والجيش الإسرائيلي تبين بوضوح أن ما يجري الآن مختلف فقط في الدرجة وليس في النوع.

والمغالطة الرابعة، هي أن العدوان الإسرائيلي كان رد فعل على هجوم المقاومة، وينسى أصحاب هذا الرأي أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة لم يتوقف، وإن خفت درجته يقتصر على الاغتيال.

والمغالطة الخامسة، هي التي تتجاهل أن غزة محتلة، وأن الجيش الإسرائيلي، إن كان قد خرج منها مجبرا، فإنه يحاصرها بقسوة.

وأخيرا تأتي المغالطة السابعة، ويرى أصحابها أن قرار هجوم المقاومة على الجيش الإسرائيلي لم يخضع لدراسة متأنية، لكن مثل هذا التصور ينسى احتمال أن نتنياهو كان في حاجة إلى الهروب إلى الأمام.

ما يمكن قوله بعد عامين من انطلاق 'طوفان الأقصى'؛ إن خلاصة ما جرى على مدار عامين: عادت القضية الفلسطينية إلى الواجهة بعد ذبول وأفول، بل كبرت في عين العالم.

دلالات

شارك برأيك

7 مغالطات عن حرب غزة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.