فلسطين

الإثنين 29 سبتمبر 2025 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

كيف تعمل مستشفيات غزة مع تواصل قصف الاحتلال للمدينة؟

تتنقل طبيبة الطوارئ آمنة الكاشف من مستشفى لآخر داخل مدينة غزة رغم الخطورة التي تلف أحياءها، مع سيطرة آليات الجيش الإسرائيلي على أجزاء واسعة من المدينة، بالتزامن مع قصف جوي ومدفعي لا يهدأ على مدار الساعة.

يُسيطر القلق على الطبيبة التي تتفقد وجوه الشهداء والجرحى الذين يصلون إلى أقسام الاستقبال والطوارئ، خشية أن تجد بينهم أيا من ذويها المعرضين للخطر مع مئات آلاف الفلسطينيين الموجودين داخل المدينة.

وتعمل مستشفيات غزة في حالة طوارئ قصوى نظرا لارتفاع عدد الشهداء والإصابات، في الوقت الذي تعاني فيه من نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، وتواصل التهديد الإسرائيلي عبر إخراج المرافق الصحية العاملة داخل المدينة عن الخدمة.

تصف الطبيبة الكاشف الأوضاع داخل مدينة غزة بالكارثية، نظرا لخطورة الحركة في شوارعها وتأخر وصول الإصابات للمستشفيات، حيث تصل في حالة خطيرة مما يستدعي تدخلا عاجلا رغم عدم توفر الأجهزة والمستلزمات الطبية.

وتقول الكاشف إن جميع مستشفيات غزة لا يتوفر فيها سوى جهاز أشعة مقطعية واحد فقط، وآخر للأشعة السينية.

ومع خطورة الأوضاع داخل المدينة أصبح من الصعب التنقل بالمصاب من مستشفى لآخر لتشخيصه، مما يجعل الأطباء يعتمدون على التشخيص والعلاج السريري.

وتشتكي الطبيبة من عدم توفر الأدوية بسبب إغلاق المعابر، سيما التي تتعلق بعلاج النزيف وتخفيف ضغط دم الإصابات الشديدة، ومن عدم كفاية عدد الأطباء داخل مستشفيات المدينة للكم الهائل من الإصابات اليومية.

ورغم قلة الإمكانات يجتهد الأطباء لنقل المصابين من حالة الخطر للاستقرار، ثم توجيههم للأطباء المختصين لاستكمال علاجهم، ورغم ذلك، تشعر الكاشف بالعجز أمام عدم تمكنها وزملائها من إنقاذ حياة الكثير من الإصابات الخطيرة.

تستقبل أقسام الطوارئ بمستشفيات مدينة غزة عشرات الشهداء والإصابات يوميا.

ولا تزال 8 مستشفيات تعمل داخل مدينة غزة، تحت الخطر الشديد ومحاصرة جيش الاحتلال لعدد منها، وهي مجمع الشفاء الطبي، ومستشفيات أصدقاء المريض، والخدمة العامة، ومجمع الصحابة، والأهلي العربي، والوفاء للتأهيل، والحلو، والهلال الأحمر الميداني-السرايا.

أقسام الطوارئ في مستشفيات مدينة غزة تستقبل يومياً عشرات الشهداء والمصابين.

أقسام الطوارئ في مستشفيات مدينة غزة تستقبل يومياً عشرات الشهداء والمصابين.

الدكتور عوض الله يحذّر من إمكانية توقف الخدمات في أي لحظة بمستشفى أصدقاء المريض.

الدكتور عوض الله يحذّر من إمكانية توقف الخدمات في أي لحظة بمستشفى أصدقاء المريض.

وأخرج عدوان الاحتلال مستشفى الشيخ حمد التخصصي عن الخدمة منذ الأيام الأولى للعدوان على مدينة غزة، وتبع ذلك مستشفى الرنتيسي التخصصي للأطفال، ومستشفى العيون.

ويقول المدير الطبي لمستشفى أصدقاء المريض الدكتور ماجد عوض الله إنهم بحاجة إلى مجموعة من مقومات العمل، أبرزها طريق آمن يسلكه المريض للوصول إلى المستشفى.

وأوضح عوض الله، أن هذه المقومات غير متوفرة حاليا في ضوء العدوان الإسرائيلي المتواصل على مدينة غزة.

وتمنى ألا تعيش الطواقم الطبية كابوس إخلاء المستشفى، كما جرت العادة مع كل تقدم للجيش الإسرائيلي إلى عمق المدينة.

ويتدبر مستشفى أصدقاء المريض احتياجاته بالحد الأدنى من الأكسجين والوقود والأدوية والمهمات الطبية والطعام والغذاء.

وحذر عوض الله من توقف الخدمات في أي لحظة، حال بقيت الأوضاع الميدانية على حالها.

ومنذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يستهدف الاحتلال المستشفيات والمرافق الصحية في جميع القطاع، حيث أخرج 20 مستشفى من محافظتي غزة وشمالها عن الخدمة في الأشهر الأخيرة.

وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، خليل الدقران، أن الطواقم الطبية مستمرة في تقديم الخدمة الصحية لجميع المرضى والمصابين في مدينة غزة.

وأشار الدقران إلى أن الاحتلال يواصل تهديده للمستشفيات بالقصف ويريد إيقافها عن العمل.

الأوضاع في مستشفيات غزة تُعتبر كارثية نتيجة استهداف الاحتلال ورفضه إدخال المستلزمات الطبية الضرورية.

الأوضاع في مستشفيات غزة تُعتبر كارثية نتيجة استهداف الاحتلال ورفضه إدخال المستلزمات الطبية الضرورية.

دلالات

شارك برأيك

كيف تعمل مستشفيات غزة مع تواصل قصف الاحتلال للمدينة؟

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.