إذا صحت الأخبار التي تناقلتها وسائل الإعلام عن التفكير في تعيين رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير (72 سنة) حاكما انتقاليا لغزة، فإننا نكون أمام مشهد سوريالي لئيم، تتعدد فيه الأغراض اللئيمة، بدأ من التغطية على الهزيمة الاستراتيجية التي تلقتها الدولة الصهيونية على كل مستويات المواجهة، مرورا بمنع تكوّن حالة فلسطينية خالصة في التعاطي التاريخي مع مجريات الأحداث على أرض فلسطينية خالصة، والأهم، بقرار فلسطيني خالص، بعد أن قالت المقاومة كلمتها مبادرة وابتداء في 7 أكتوبر، وتحملت (مقاومة وشعبا) كل عواقب هذه الكلمة.
الواقع المنظور يقول لنا إن دولة الاحتلال بعد 'طوفان الأقصى' تعيش حالة من التراجع والاهتزاز غير مسبوقة في تاريخها كله من يوم التأسيس الأول، على مستوى الداخل (المجتمع والدولة والجيش)، وعلى مستوى الخارج الذي تواجه فيه تسونامي دوليا (بوصف قادتها) يعصف بكل ما سعت لتأسيسه في الأذهان، عبر عقود من التضليل والخداع والتزييف الإعلامي الهائل.
تعيين بلير في غزة سيكون بمثابة بريمر جديد، مما يهدد مستقبل المقاومة الفلسطينية.
على أن المسألة لن تكون هزيمة لليمين الحاكم فقط، ولكن هزيمة كاملة للمشروع الصهيوني كله، بعد أن أوضحت هذه الحرب أنه عبء ثقيل على اليهود واليهودية، وأنه ضد الإنسان والإنسانية.





شارك برأيك
"بريمر" جديد في غزة