أقلام وأراء

الأحد 31 أغسطس 2025 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

صراع متعدد العناوين

ليفرح الذين انتقدوا توجيه المساعدات لقطاع غزة عبر "الإنزال الجوي"، فها هي المستعمرة أوقفت وألغت وسيلة التوصيل هذه، على خلفية قرار حربها على مدينة غزة، وتوظيف كافة ظروف القصف والحرب والعدوان البري والبحري والجوي، في استكمال حربها العدوانية الهمجية الفاشية، وتعمل على تعويض  فشلها من تحقيق أهداف حرب أكتوبر 2023، وعجزها عن: 1- إنهاء فصائل المقاومة الفلسطينية وتصفيتها، 2- إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين بدون عملية تبادل، 3- نقل وتشريد وترحيل شعب غزة الفلسطيني نحو سيناء.

استمرار الهجوم الإسرائيلي، واستئنافه، يتوافقان مع استمرار التجويع والحصار والقصف والقتل، مصحوبَين بتغطية أميركية كاملة من إدارة ترمب، وفريقه الصهيوني المتطرف من قبل سفيره في تل أبيب، إلى وزير الخارجية، ومستشار الأمن القومي وغيرهم، الذين اتخذوا قرار عدم منح الرئيس الفلسطيني ووفده المرافق، تأشيرة، بهدف منع دخوله إلى نيويورك، وعدم حضوره  اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

واشنطن في عهد دولاند ريغان عام 1988، حجبت التأشيرة عن الرئيس الراحل ياسر عرفات، بهدف منعه من إلقاء خطابه أمام الجمعية العامة آنذاك.

حجب التأشيرة عن الرئيس محمود عباس هدفها ليس فقط عدم إلقاء خطابه أمام الجمعية العامة، بل عدم مشاركته في المؤتمر الدولي الذي بادرت لعقده فرنسا مع العربية السعودية، لدى الجمعية العامة على مستوى وزراء الخارجية، حيث سيعقد على مستوى الرؤساء خلال شهر أيلول/ سبتمبر، وبالتالي قرارهم هو إحباط المشاركة الفلسطينية في المؤتمر الدولي بشأن حل الدولتين، والإقرار والاعتراف بحق الفلسطينيين في "دولة فلسطين مستقلة".

في عام 1988، تم نقل اجتماع الجمعية العامة من نيويورك إلى جنيف احتراماً للرئيس الراحل ياسر عرفات، بهدف الاستماع له وإلقاء كلمته، ما يستوجب هذا العام ممارسة الفعل نفسه، وهو نقل اجتماع الجمعية العامة من نيويورك إلى جنيف أسوة بما حصل عام 1988.

احتجاج البلدان المختلفة، خاصة الأوروبية منها، على القرار الأميركي بحرمان الرئيس الفلسطيني من التأشيرة الأميركية، توجه إيجابي يشكل بداية للقرار اللاحق، وهو الإصرار على إعطاء الرئيس الفلسطيني حق الحصول على التأشيرة احتراماً لـ"اتفاقية  المقر" الموقعة عام 1947، بين الحكومة الأميركية والأمم المتحدة، وإذا لم يتم ذلك، يتم  العمل على نقل اجتماع الجمعية العامة إلى جنيف ليتسنى للرئيس أبو مازن تقديم رؤية فلسطين، ورسالة شعبه الموجوع والمعذب بحرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، التي تشنها المستعمرة عى المدنيين الفلسطينيين


دلالات

شارك برأيك

صراع متعدد العناوين

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.