فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

الجريمة والعتاب !

إبراهيم ملحم

 لا بد من تقديم الاعتذار للروائي الروسي الكبير ديستويفسكي صاحب رائعة «الجريمة والعقاب»، بيد أن استحضار عنوانها اليوم بتصرّف تُمليه الحالة الدولية السائلة، التي تتابع بمشاعر بلاستيكية ما يتعرض له الأطفال والنساء والشباب والكهول في غزة الممددة تحت سعير الإبادة منذ ما يقارب العامين، دون القدرة على وقفها أو الحد من آثارها.

فبينما تغرق الشاشات بالدماء، ويُعدَم شهود العيان على الهواء مع سبق الإصرار والترصد، نرى العالم صاحب القيم والمبادئ المطمورة تحت الركام لا يتجاوز في رد فعله حدود الثرثرة   و«العتاب» للدولة المارقة، التي تنفتح شهيتها على إراقة المزيد من دماء الأبرياء بعد كل بيان إدانةٍ وشجب، لشعورها بالإفلات من العقاب.

ومثلما أن البطء في العدالة ظلم، فإن الصمت على الجريمة شراكةٌ فيها وتواطؤ مع مرتكبيها، وتشجيعٌ لهم لارتكاب المزيد، طالما أن الجاني لا يُسأل عمّا يفعل، وإن سُئل فإنه يرفع فزاعة اللاسامية في وجه كل من يُظهر عُريَ «الملك».

يبدو أنّ عبارة  «الشرق شرق والغرب غرب، ولن يلتقيا»، التي أطلقها الشاعر الإنجليزي «رودياردو كبلنغ» في نهاية القرن التاسع عشر، تُفسّر كل هذا الصمت والتواطؤ الغربيَّين إزاء ما يُرتكب من فظائع في غزة، بينما فرضت العقوبات، واتخذت القرارات على عجل في المحكمة الجنائية الدولية ضد ما تقوم به روسيا في أوكرانيا.

المغيّر.. عندما تأتي الشهادة من "هآرتس"!

 

 كانت المغيّر محور كلمة اليوم قبل أن أُطالع ما كتبته صحيفة "هآرتس" في افتتاحيتها أمس، فوجدتُ فيها من التوصيف الدقيق لما تعرضت له القرية الوادعة من تدميرٍ واقتلاعٍ ومحاولة إفقار ما يُغني عن أيّ كلام. فيما يلي ما جاء في الافتتاحية دون تدخل:

 

هذا ليس تصميماً معماريّاً.. هذه جريمة حرب

 

بقلم: أسرة تحرير "هآرتس"

 

 يوم الجمعة اقتلع الجيش 3100 شجرة في قرية المغير في الضفة الغربية. وحسب السكان فإن بعض الأشجار هي أشجار زيتون تعود إلى عشرات السنين، فما هي خطيئة الأشجار؟ ما هي خطيئة سكان المغير؟ 

لقد عرض الاقتلاع البربري كرد على محاولة عملية ضد مستوطنة "عدي عاد"، حيث أصيب مواطن بجراح طفيفة، كما أعلن الجيش. في ساحة إطلاق النار قال قائد المنطقة الوسطى آفي بلوط إن على كل قرية في الضفة "أن تعرف أنهم إذا قاموا بعملية، فسيدفعون ثمناً باهظاً، وسيعيشون حظر تجول وحصاراً".   ٧

دلالات

شارك برأيك

الجريمة والعتاب !

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.