سعى جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى التنصل من المجزرة التي ارتكبها اليوم الاثنين بحق خمسة صحفيين، بينهم مصور الجزيرة محمد سلامة، في مجمع ناصر الطبي في خان يونس جنوبي قطاع غزة. حيث أصدرت القوات بياناً ادعت فيه أنها لا تستهدف الصحفيين وتبذل جهوداً لتقليل الأضرار مع الحفاظ على أمن قواتها.
في هذا السياق، أشار البيان إلى أن رئيس الأركان إيال زامير قد وجه بإجراء تحقيق أولي في الحادثة في أقرب وقت ممكن، معبراً عن أسفه إزاء أي إصابة طالت أشخاصاً غير متورطين. لكن هذه التصريحات لم تخفف من وقع المجزرة التي أودت بحياة عدد من الصحفيين.
من جهتها، قالت مصادر في جيش الاحتلال إن مستشفى ناصر في خان يونس تعرض لهجوم من دبابة إسرائيلية، حيث استهدف المستشفى في إطار عملية لوحدة خاصة تابعة للواء غولاني في المنطقة. وأكدت المصادر أن استهداف المستشفى يتطلب موافقات خاصة من القيادة العليا، مما يثير تساؤلات حول الإجراءات المتبعة.
كما نقل المراسل العسكري لصحيفة هآرتس أن طاقم الدبابة أطلق قذيفتين، الأولى على المستشفى والأخرى على فريق الإنقاذ، مما يدل على عدم مراعاة القوانين الدولية التي تحظر استهداف المدنيين والمرافق الطبية.
جيش الاحتلال يدعي أنه لا يوجه ضرباته نحو الصحفيين، ويعبر عن أسفه لإصابة أي شخص غير متورط.
بالإضافة إلى مصور الجزيرة محمد سلامة، أسفر القصف عن استشهاد كل من حسام المصري المتعاقد مع وكالة رويترز، ومريم أبو دقة المتعاونة مع وكالة أسوشيتد برس، ومعاذ أبو طه المتعاون مع شبكة 'إن بي سي' الأميركية، وأحمد أبو عزيز الذي يعمل مع شبكة قدس فيد ووسائل أخرى.
وقد أشار المكتب الإعلامي الحكومي إلى أن مجزرة مجمع ناصر بخان يونس رفعت عدد الشهداء من الصحفيين إلى 245 شهيداً، مما يعكس حجم الاعتداءات المستمرة على الصحفيين في قطاع غزة.
تأتي هذه المجزرة بعد أسبوعين من اغتيال جيش الاحتلال الإسرائيلي لمراسلي الجزيرة أنس الشريف ومحمد قريقع والمصورين إبراهيم ظاهر ومحمد نوفل، إثر غارة استهدفت خيمتهم في محيط مستشفى الشفاء بمدينة غزة.
على الرغم من المواقف الدولية المنددة بعمليات الاغتيال، يواصل جيش الاحتلال استهداف الصحفيين في غزة، مما يثير القلق بشأن حرية الصحافة وحماية الصحفيين في مناطق النزاع.





شارك برأيك
جيش الاحتلال يحاول التنصل من اغتيال الصحفيين بخان يونس