بدت تمام أبو عليا (67 عاماً) كالثكلى بعد أن تفقدت حجم التخريب الذي أوقعه الاحتلال في أراضي عائلتها بالسهل الشرقي لقرية المغير. الهجمة التي استمرت ثلاثة أيام أدت إلى اقتلاع آلاف الأشجار وجرف مئات الدونمات، مما أثر بشكل كبير على الأراضي المملوكة لعائلتها.
تصف تمام الهجوم بأنه "شرس جداً"، حيث أن الضرر الأكبر وقع في الأراضي التي يملكها والدها وعمها، والتي تزيد مساحتها عن 70 دونماً. وتستذكر كيف كانت تلك الأرض خضراء قبل العدوان، وكيف أصبحت الآن جرداء بعد أن سرق الاحتلال والمستعمرون أراضيهم.
عبد اللطيف أبو عليا، الذي يعيش بالقرب من الطريق الاستعمارية، شهد على ما قامت به آليات الاحتلال من تجريف للأراضي. فقد طالت عمليات التجريف نحو 10 دونمات يزرعها بالزيتون، مما أدى إلى مسح السهل الأخضر بالكامل.
يؤكد عبد اللطيف أن العدوان الذي يتعرض له هو استكمال لأعمال الإرهاب التي يشنها المستعمرون، والتي تهدف إلى تخريب الأرض وتجفيف مصادر الرزق لدفع المواطنين للهجرة عن المغير. لكنه يصر على أن الناس هنا مرتبطون بأرضهم ولن يتركوا قراهم.
الناس هنا مزروعون بالأرض كالأشجار، ولن نتركها مهما كانت التحديات.
يستعرض عبد اللطيف عدد المرات التي تعرض فيها منزله للاعتداء من قبل المستعمرين، مشيراً إلى أن هذه الهجمات باتت أكثر عدوانية في الأشهر الأخيرة، مما اضطره لوضع سياج شائك مكهرب حول منزله لحماية أسرته.
تقديرات مجلس قروي المغير تشير إلى أن الخسائر الناتجة عن العدوان الأخير لقوات الاحتلال تشمل اقتلاع 10 آلاف شجرة زيتون، وتحطيم والاستيلاء على 15 مركبة، بالإضافة إلى سرقة 20 ألف شيقل ومصاغ ذهبي خلال اقتحام المنازل.
مرزوق أبو نعيم، عضو المجلس القروي، أكد أن التجريف وخلع الأشجار يتجاوز الذرائع الأمنية التي يروجها الاحتلال، ويعتبر بمثابة عملية اغتيال للمناطق الزراعية في القرية. كما أشار إلى بدء شق طريق استعمارية جديدة في الجهة الغربية من القرية.
المستعمرون يتداولون صوراً على منصات التواصل الاجتماعي لشاحنات قالوا إنها جاهزة لنقل عفش أي مواطن يقرر الرحيل عن المغير، مما يعكس سياسة التهجير والترهيب التي يتبعها الاحتلال.





شارك برأيك
المغير التي يسعى الاحتلال والمستعمرون لتهجيرها