أكد الدكتور منير البرش، المدير العام لوزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، أن العالم انتظر 272 حالة وفاة، بينها 113 طفلا، قبل أن تعلن المنظمات الأممية رسميا عن وجود مجاعة في المحافظة. هذه الأرقام المأساوية كانت معروفة لدى المنظمات الدولية منذ فترة طويلة، مما يعكس فشل المجتمع الدولي في التعامل مع الأزمة.
تشير الإحصائيات الرسمية إلى كارثة إنسانية تتفاقم يوميا، حيث سُجلت 28 ألف حالة سوء تغذية منذ بداية العام، بينما يواجه 35 ألف رضيع تحت العام الأول خطر الموت جوعا. الأطفال هم الأكثر تضررا، حيث يعاني 250 ألف طفل دون الخامسة من نقص حاد في الغذاء.
تتجاوز معاناة الأطفال لتشمل النساء والأمهات، إذ تعاني 107 آلاف امرأة حامل ومرضع من المجاعة وسوء التغذية. المستشفيات المحاصرة تحتضن 500 رضيع يتلقون العلاج بسبب سوء التغذية الحاد، مما يبرز حجم الكارثة الإنسانية في القطاع.
وفقًا للبرش، فإن قوات الاحتلال تمنع دخول 430 صنفًا غذائيًا أساسيًا إلى القطاع، بما في ذلك اللحوم والبيض والأجبان والخضراوات. هذا الحصار الغذائي لا يقتصر على الطعام فقط، بل يمتد ليشمل الأدوية الحيوية لعلاج سوء التغذية، مما يعد إبادة صامتة.
إذا أراد العالم أن يوقف المجاعة في غزة، عليه أن يوقف هذه الحرب مباشرة.
تواجه محافظات الشمال وضعًا استثنائيًا، حيث يُمنع دخول الوقود منذ أسبوعين، مما يزيد من معاناة السكان. هذه السياسة تهدف إلى إجبار السكان على النزوح جنوبًا عبر التجويع القسري، مما يعكس استراتيجية الاحتلال في التعامل مع الأزمة.
تتجاهل السلطات الإسرائيلية الواقع الموثق دوليًا، حيث وصفت تقارير منظمة الصحة العالمية بأنها مفبركة. في المقابل، وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش المجاعة في غزة بأنها كارثة من صنع الإنسان، مما يعكس القلق الدولي المتزايد حول الوضع الإنساني.
تشير التقديرات الأممية إلى أن نصف مليون فلسطيني في غزة يعانون من سوء التغذية والمجاعة، مما يستدعي تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي. ومع تصديق الحكومة الإسرائيلية على عملية عسكرية وشيكة لاحتلال مدينة غزة، تتزايد المخاوف من تفاقم الأزمة الصحية والغذائية.
في رسالة واضحة، أكد البرش أن العالم يجب أن يتخذ خطوات فورية لوقف المجاعة، مشددًا على أن الوضع الحالي يعني عدم وجود دواء أو غذاء، مما يؤدي إلى موت قاتل في غزة.





شارك برأيك
صحة غزة: إعلان المجاعة جاء متأخرا والمطلوب وقف الحرب فورا