عبر فلسطينيون في قطاع غزة المحاصر عن رفضهم القاطع لخطة التهجير الإسرائيلية الجديدة، مؤكدين أنهم لن يستجيبوا لأوامر الاحتلال بإخلاء المدينة نحو الجنوب. وأشاروا إلى أن التجربة السابقة للنزوح أثبتت كذب ادعاءات الاحتلال بشأن المناطق الآمنة، والتي تحولت إلى مصائد للقصف والاستهداف.
في إطار خطة الاحتلال، أعلن وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن مصادقته على الخطط التي تتضمن قصفاً كثيفاً وتهجير الفلسطينيين، مهدداً بتحويل المدينة إلى مصير مشابه لرفح وبيت حانون. وأكد أن خطط جيش الاحتلال تشمل إطلاق نار كثيف وإجلاء السكان.
حسن عبد العزيز، أحد سكان مخيم الشاطئ، أكد أنه لن يغادر منزله المدمر جزئياً، قائلاً: "لن نخرج من هنا إلا شهداء، رحمة الله أوسع لنا". واستذكر ما حدث لأبناء عمومته خلال نزوحهم السابق، حيث قضوا أكثر من عام في خيام تحت ظروف قاسية.
سعيد عطوة، الذي فقد أخاه في منطقة نزوح، أكد أنه يفضل الموت على تجربة النزوح مجدداً، مشيراً إلى عدم وجود مأوى أو طعام في المناطق التي خصصتها قوات الاحتلال كملاذ للنازحين. وأكد أن كذبة الاحتلال بشأن تخصيص مناطق آمنة لن تنطلي عليهم.
الموت أهون علينا من ترك منازلنا، لن نخرج من هنا إلا شهداء.
مها مصطفى، التي تعيش في خيمة بشارع الجلاء، أكدت أنها لن تترك أبنائها، مشيرة إلى أنها تعرضت للنزوح عشر مرات. وأعربت عن حزنها لفقدان ابنها حسن في قصف الاحتلال، مؤكدة أنها لا تندم على شيء كما تندم على ترك غزة.
موظف في مؤسسة تابعة للأمم المتحدة أكد أن المؤسسة عززت وجودها في غزة، مشيراً إلى أن أكثر من نصف الطاقم العامل في مناطق الجنوب انتقل إلى غزة لتعزيز تقديم الخدمات. وأوضح أن المؤسسات الدولية لن تكرر الخطأ الذي حدث في بداية الحرب.
وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت رفضها لأي خطوة من شأنها تقويض النظام الصحي، مؤكدة أن قرار الاحتلال بإخلاء المستشفيات سيحرم أكثر من مليون إنسان من حقهم في العلاج. وأشارت إلى أن جيش الاحتلال أجرى مكالمات تحذيرية مع جهات طبية بشأن نقل المرضى.





شارك برأيك
لن نكرر المأساة.. رفض شعبي واسع في غزة للنزوح جنوب القطاع