أصدر عشرات الحاخامات الأرثوذكس بيانًا يدعون فيه حكومة دولة الاحتلال الإسرائيلي إلى تحمل مسؤولياتها لمنع حدوث مجاعة جماعية في قطاع غزة المحاصر. وأكد الحاخامات أن هذا الأمر يتطلب بذل كل ما يلزم من جهود لتفادي الكارثة الإنسانية التي تهدد السكان في القطاع.
في البيان الذي حمل عنوان "نداء من أجل وضوح أخلاقي ومسؤولية واستجابة يهودية أرثوذكسية في مواجهة الأزمة الإنسانية في غزة"، أعرب الحاخامات عن أسفهم لصعود التيارات المتطرفة في دولة الاحتلال وتصلب المواقف تجاه الفلسطينيين. كما أشاروا إلى تصاعد عنف المستوطنين الصهاينة في الضفة الغربية المحتلة.
أوضح الحاخامات أن "الغضب المبرر تجاه حماس قد توسع لدى بعض المتطرفين إلى حد تعميم الشبهة على كامل سكان غزة، بمن فيهم الأطفال". وأكدوا أن العنف الذي يمارسه المستوطنون المتطرفون في يهودا وشومرون أدى إلى مقتل مدنيين فلسطينيين وإجبار قرويين على ترك منازلهم.
يجب أن نؤكد أن رؤية اليهودية للعدالة والرحمة تشمل جميع البشر.
أشار الحاخام يوسف بلاو، الذي يعد أحد أبرز الحاخامات في المدرسة الحاخامية إسحاق إيلخانان، إلى أن دعمه لدولة الاحتلال والصهيونية ينبع من التزامه باليهودية. واعتبر أن الولاء غير النقدي يتناقض مع مبدأ التأمل الذاتي الذي يعد جوهرياً في اليهودية.
تأتي هذه الرسالة في سياق تزايد الرسائل المفتوحة من يهود حول العالم للتعليق على المجاعة في غزة، حيث يعبر العديد من اليهود الأرثوذكس ذوي الميول الليبرالية عن إحباطهم من المواقف المتشددة السائدة في مجتمعاتهم تجاه غزة.
ضمّت قائمة الموقعين على البيان أيضًا شخصيات بارزة مثل رئيس يشيفات معاليه جلبوع والحاخامات الأكبر في بولندا والدنمارك والنرويج، مما يعكس تنوع الآراء داخل المجتمع اليهودي الأرثوذكسي.





شارك برأيك
حاخامات أرثوذكس ينتقدون "إسرائيل": لا مبرر للمجاعة الجماعية في غزة