فلسطين

الأربعاء 10 يونيو 2026 3:28 مساءً - بتوقيت القدس

خلافات حول 'بند السلاح' تعيق اتفاق القاهرة وحماس تقدم مقترحاً بديلاً

أفادت مصادر مطلعة بمشاركة فصائل فلسطينية في اجتماعات القاهرة، عن بروز عقبات جوهرية تتعلق بالبند الثامن من الوثيقة المقترحة، والمختص بملف سلاح المقاومة في قطاع غزة. وأوضحت المصادر أن هذا البند لا يزال يشكل العائق الوحيد أمام التوصل إلى رؤية نهائية موحدة، رغم التوافق على 14 بنداً آخر من أصل 15 تضمنتها الورقة المطروحة للنقاش بين الفصائل والوسطاء من مصر وقطر وتركيا.

وأشارت المصادر إلى أن الصياغة التي قدمها الوسيط المصري للبند الثامن لم تحظَ بقبول حركة حماس وفصائل أخرى مشاركة في الحوار. وينص المقترح المصري المعدل على تنفيذ عملية حصر وجمع للسلاح بشكل تدريجي وفق جدول زمني محدد، وبإشراف قيادة فلسطينية مشتركة وتعاون مع قوة الاستقرار الدولية، وهو ما اعتبرته الفصائل تجاوزاً للتفاهمات السابقة التي تحصر دور القوات الدولية في مهام محددة.

وفي تفاصيل الاعتراضات، أكدت حركة حماس رفضها القاطع لإسناد أي أدوار أمنية لقوة الاستقرار الدولية داخل قطاع غزة أو إقحامها في ملف السلاح. وشددت الحركة على أن دور هذه القوات يجب أن يقتصر على الفصل بين القوات والوجود في المناطق الحدودية فقط، وفقاً لما تم الاتفاق عليه في تفاهمات سابقة، رافضة أي محاولة لتدويل الإدارة الأمنية الداخلية للقطاع.

كما أبدت الحركة تحفظاً شديداً على استخدام مصطلح 'البنية التحتية' للمقاومة في نص المقترح، واصفة إياه بالمصطلح 'المطاط' الذي قد يُفسر ليشمل مرافق مدنية كالمستشفيات والمخازن وحتى وسائل النقل الخاصة. واعتبرت الفصائل أن هذا الغموض في المصطلحات يمثل خطورة على البنية المدنية في غزة، مؤكدة رفضها الكامل لأي صياغة تسمح بالمساس بالمنشآت غير العسكرية تحت أي ذريعة.

وشملت نقاط الخلاف أيضاً المصطلحات المتعلقة بآلية التعامل مع السلاح، حيث رفضت حماس وبقية الفصائل استخدام عبارات مثل 'جمع السلاح' أو 'نزعه'. وتمسكت الحركة بضرورة استخدام مصطلح 'التعامل مع ملف السلاح' كبديل يضمن الحفاظ على حق المقاومة، مشيرة إلى أن أي حديث عن نزع السلاح في ظل استمرار الاحتلال يعد أمراً غير مقبول وطنيّاً.

وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية، قدمت حركة حماس للوسطاء صياغة جديدة ومعدلة للبند الثامن تتضمن رؤيتها للنقاط الخلافية، وقد تسلمت الحركة رداً يتضمن تعديلات طفيفة من الوسطاء. وطلبت قيادة الحركة مهلة زمنية للتشاور مع مكاتبها القيادية في الخارج لدراسة هذه التعديلات وتقديم رد نهائي يضمن الثوابت الفلسطينية ويحقق التوافق الوطني المنشود.

من جانبه، صرح طاهر النونو، المستشار الإعلامي لرئيس حركة حماس، بأن الوفود المشاركة في القاهرة عكفت على إعداد صيغة مشتركة لرد وطني موحد ومسؤول. وأكد النونو أن هذا الرد يتناول بنود خارطة الطريق المقدمة من الوسطاء، والتي تهدف لاستكمال مسارات سياسية مرتبطة بالانسحاب الإسرائيلي المتدرج من قطاع غزة وتمكين اللجنة الإدارية من ممارسة مهامها.

وفي سياق متصل، استبعدت مصادر مسؤولة عقد أي لقاء مباشر في الوقت الحالي بين المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف ووفود الفصائل الفلسطينية في القاهرة. وأشارت المصادر إلى أن الطروحات الحالية بشأن ملف السلاح لا تزال تواجه رفضاً من الجانب الإسرائيلي ومن المبعوث الدولي، مما يزيد من تعقيد المشهد التفاوضي رغم استمرار الاجتماعات الموسعة التي تضم طيفاً واسعاً من القوى الفلسطينية.

دلالات

شارك برأيك

خلافات حول 'بند السلاح' تعيق اتفاق القاهرة وحماس تقدم مقترحاً بديلاً

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.