منذ بداية العدوان الإسرائيلي على غزة قبل نحو 22 شهراً، تتزايد الحاجة الملحة لتدخل أميركي فعال لوقف هذا العدوان. تعتبر الولايات المتحدة الطرف الأكثر قدرة على التأثير في قرارات الحرب والسلم لدى دولة الاحتلال، حيث يرى المحللون أن أي تحرك أميركي قوي قد يغير قواعد اللعبة.
تشير دراسة تحليلية للمركز الأطلسي في واشنطن، أعدها الخبير دانيال بي شابيرو، إلى أن ترامب يمتلك القدرة على وقف العدوان على غزة، لكنه لم يتحرك حتى الآن. النفوذ الشخصي لترامب على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يمنحه قدرة استثنائية على التأثير في القرار الإسرائيلي.
يؤكد المحلل أحمد الحيلة أن ترامب قادر على ممارسة ضغط كافٍ على دولة الاحتلال لوقف العدوان، حيث إن إسرائيل تعمل حالياً تحت غطاء سياسي توفره إدارة ترامب، مما يمنح الرئيس الأميركي الأدوات اللازمة لكبح جماح الاحتلال إذا أراد ذلك.
على الرغم من تصاعد الدعوات الدولية لإنهاء الحرب، فإن ترامب حافظ على موقف قريب من الصمت أو التراخي، مما يثير تساؤلات حول دوافعه. التقرير يشير إلى أن ترامب قد يشجع السياسات الإسرائيلية المتشددة، خاصة بعد إعلانه عن ما سماه 'ريفييرا الشرق الأوسط' في غزة.
المركز الأطلسي: النفوذ الشخصي لترامب (يسار) على نتنياهو يعزز من تأثيره على قرارات الحرب الإسرائيلية.
ترامب يمتلك مفاتيح التأثير لكنه يظل ملتزماً بصمت استراتيجي.
الحيلة يوضح أن عدم ممارسة الضغط الأميركي يعود إلى رغبة ترامب في تجنب الصدام مع أصدقاء إسرائيل في الكونغرس، بالإضافة إلى وجود بُعد أيديولوجي يربط بعض أركان إدارته بإسرائيل، مما يعطل تنفيذ القرارات الدولية.
الخبير مهند مصطفى يوافق على أن ترامب يستطيع وقف الحرب أو تهدئتها بالضغط على نتنياهو، لكنه لا يمارس هذا الضغط بل يدعم نتنياهو بشكل كامل، مما يعكس انحيازه للسياسات الإسرائيلية.
في الوقت نفسه، يستعد جيش الاحتلال لبدء عملية عسكرية واسعة النطاق في غزة، مما يزيد من تعقيد الوضع. هناك تخبط في التصريحات الرسمية الإسرائيلية حول أهداف العملية، مما يعكس انقسامات داخل الحكومة.
التحذيرات من أن خيار الاحتلال الكامل لغزة غير واقعي تتزايد، حيث قد يؤدي إلى مقاومة طويلة الأمد. المحللون يرون أن ترامب هو الطرف الأكثر قدرة على ممارسة الضغط المناسب لتغيير مسار الحرب، لكنه يظل ملتزماً بصمت استراتيجي.





شارك برأيك
مركز أميركي: ترامب قادر على إنهاء الحرب بغزة لكنه لا يفعل