في تحليل جديد للعملية التي نفذتها كتائب القسام في خان يونس، اعتبر الخبيران العسكريان العميد إلياس حنا والعقيد المتقاعد نضال أبو زيد أن هذه العملية تمثل ضربة استراتيجية للاحتلال الإسرائيلي، حيث أظهرت قدرة المقاومة على تنفيذ عمليات معقدة تؤثر على خطط الاحتلال.
كتائب القسام أعلنت أنها استهدفت موقعا للجيش الإسرائيلي في خان يونس، مستخدمة عبوات وقذائف ضد دبابات ميركافا، مما أدى إلى وقوع عدد من الجنود الإسرائيليين بين قتيل وجريح. هذا الهجوم جاء بعد رصد ومراقبة دقيقة من قبل المقاومة، مما يعكس مستوى عالٍ من التخطيط والتنظيم.
العقيد أبو زيد أشار إلى أن العملية تمت في وقت مبكر من اليوم، مما يدل على استثمار المقاومة في الوقت والمكان المناسبين. كما أكد أن جيش الاحتلال أقر بتآكل اليقظة لديه، مما يعكس ضعف استعداده لمواجهة مثل هذه العمليات.
العملية لم تقتصر على الهجوم المباشر، بل تضمنت أيضا عمليات قنص وتفجير، مما يجعلها معركة مصغرة تعكس تنوع أساليب المقاومة. وقد أشار أبو زيد إلى أن المقاومة تركز على استهداف الآليات العسكرية بسبب معاناة الاحتلال من مشاكل في هذا الجانب.
العملية تؤكد أن المقاومة الفلسطينية في غزة لا تزال متماسكة على المستوى الاستخباراتي.
العميد إلياس حنا أضاف أن العملية مرتبطة بالتحركات الإسرائيلية في خان يونس، حيث يسعى الاحتلال إلى تهجير الفلسطينيين إلى الجنوب. وأكد أن هذه العملية تعكس وجود المقاومة في المناطق التي يعتقد الاحتلال أنه قد سيطر عليها.
كما أوضح حنا أن لواء كفير، الذي استهدفته القسام، هو لواء متشدد وقد تعرض لعملية سابقة أدت إلى مقتل عدد من عناصره. هذا اللواء معروف بتعاملاته القاسية مع الفلسطينيين، مما يزيد من أهمية استهدافه في هذه العملية.
العملية تأتي في وقت حساس، حيث يسعى الاحتلال لتنفيذ خطط احتلال كامل لقطاع غزة، مما يجعل من الضروري للمقاومة أن تضرب في الأطراف لتأثير على تحضيرات الاحتلال.
بشكل عام، تعكس هذه العملية قدرة المقاومة الفلسطينية على تنفيذ عمليات معقدة ومؤثرة، مما يزيد من التحديات التي يواجهها الاحتلال في تحقيق أهدافه.





شارك برأيك
خبيران عسكريان: عملية القسام معركة مصغرة ضربت إستراتيجية الاحتلال