فلسطين

الأحد 17 أغسطس 2025 5:30 مساءً - بتوقيت القدس

لماذا تقاعس الصحفيون الغربيون عن مناصرة زملائهم في غزة؟

انتقد مقال بصحيفة الغارديان البريطانية إخفاق المؤسسات الإعلامية الغربية والصحفيين الغربيين في الدفاع عن زملائهم الفلسطينيين، وسط تعرضهم إلى استهداف إسرائيلي ممنهج منذ نحو 22 شهرا في قطاع غزة. وبين كاتب المقال محمد بازي أن نتيجة ما وصفه بتخاذل الصحفيين الغربيين، يتجلى بإمعان إسرائيل في قتل الصحفيين الفلسطينيين دون عقاب.

أشار الكاتب إلى أن عدد الصحفيين الذين استشهدوا في غزة يفوق عددهم في الحرب الأهلية الأميركية، والحربين العالميتين، والحرب الكورية، وحرب فيتنام، والحروب في يوغوسلافيا، وحرب الولايات المتحدة في أفغانستان مجتمعة، وفق دراسة أجراها مشروع "تكاليف الحرب" في جامعة براون.

علق الكاتب، الذي يعمل أستاذا للصحافة في جامعة نيويورك، أن الأرقام المروعة قد يُعتقد أنها ستحفز وسائل الإعلام والصحفيين في جميع أنحاء العالم على إدانة استهداف إسرائيل لزملائهم الفلسطينيين، مستدركا أن وسائل الإعلام الأميركية ظلت صامتة إلى حد كبير.

أضاف الكاتب أن وكالات الأنباء الكبرى ركزت في تقاريرها على اعتقال مراسل صحيفة وول ستريت جورنال، إيفان غيرشكوفيتش، من قبل روسيا، بينما ترفض منح الصحفيين الفلسطينيين نفس الحق في الحماية من التهديدات والتحريض الإسرائيلي.

لفت الكاتب إلى أن وسائل الإعلام الغربية غالبا ما تكون على استعداد لانتقاد الحكومات علنا والقيام بحملات من أجل الصحفيين الذين يتعرضون للمضايقة من قبل خصوم الولايات المتحدة، لكن هذه المؤسسات تلتزم الصمت عندما يتعلق الأمر بإسرائيل.

شنت تل أبيب حملة ضد أنس الشريف بعد انتشار تقاريره عن حصار إسرائيل لغزة وتجويع سكانها بشكل واسع.

شنت تل أبيب حملة ضد أنس الشريف بعد انتشار تقاريره عن حصار إسرائيل لغزة وتجويع سكانها بشكل واسع.

شيرين أبو عاقلة كانت تغطي عمليات الاحتلال ضد الفلسطينيين على مدار خمسة وعشرين عامًا.

شيرين أبو عاقلة كانت تغطي عمليات الاحتلال ضد الفلسطينيين على مدار خمسة وعشرين عامًا.

استحضر الكاتب ما جرى مع مراسلة الجزيرة شيرين أبو عاقلة التي استشهدت عام 2022، مشيرا إلى أن إدارة جو بايدن رفضت تحميل إسرائيل مسؤولية اغتيالها، مما يعكس عدم وجود عواقب على الاحتلال.

أشار الكاتب إلى أن وسائل الإعلام الغربية وجهت مطلبا واحدا لإسرائيل، وهو السماح للمراسلين الأجانب بدخول غزة، وهو ما ترفضه الحكومة الإسرائيلية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

استشهد الكاتب بما كتبه الصحفي البريطاني المخضرم جون سيمبسون، الذي أكد على الحاجة لتقارير شهود عيان صادقة حول القضايا الكبرى، معلقا على أن هذا الأمر مستحيل في غزة.

أوضح الكاتب أن تصور الصحفيين الغربيين كوسطاء للتغطية غير المتحيزة يقلل من شأن مهنية وشجاعة مئات الصحفيين الفلسطينيين الذين ضحوا بحياتهم أثناء تغطية الحرب الإسرائيلية.

اختتم الكاتب بالقول إن منع دخول الصحفيين الأجانب إلى غزة أتاح لصحفيين فلسطينيين مثل أنس الشريف نقل قصة شعبهم مباشرة إلى العالم، بينما تلتزم العديد من المؤسسات الصحفية الغربية الصمت المخزي.

دلالات

شارك برأيك

لماذا تقاعس الصحفيون الغربيون عن مناصرة زملائهم في غزة؟

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.