انتقد عدد من البرلمانيين اللبنانيين خطاب الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، الذي جدد فيه رفضه تسليم السلاح، محذرين من مخاطر اندلاع حرب أهلية في البلاد. جاء ذلك في وقت يتصاعد فيه التوتر السياسي والأمني في لبنان، حيث يتهم البعض حزب الله بأنه يهدد الاستقرار الداخلي.
في كلمته التي ألقاها بمناسبة إحياء أربعينية الإمام الحسين في بعلبك، أكد قاسم أن "المقاومة لن تسلم سلاحها طالما الاحتلال قائم"، مشيراً إلى أن الحكومة اللبنانية تتحمل المسؤولية الكاملة عن أي فتنة داخلية. هذه التصريحات أثارت ردود فعل قوية من قبل عدد من النواب الذين اعتبروا أن مثل هذه الخطابات تشكل تهديداً للأمن الوطني.
وزير العدل اللبناني، عادل نصار، انتقد بشدة تهديدات قاسم، مشيراً إلى أن "تهديد البعض بتدمير لبنان دفاعاً عن سلاحه يضع حداً لمقولة إن السلاح هو للدفاع عن لبنان". وأكد أن السلم الأهلي ليس موضوع ابتزاز أو شد عصب مذهبي، وأن حياة اللبنانيين ليست بيد حزب أو فريق أو طائفة.
النائب أشرف ريفي، من جهته، حذر حزب الله من تكرار التهديد بالحرب الأهلية، مشيراً إلى أن الحزب "أورث لبنان الاحتلال والكارثة الإنسانية والاقتصادية". وأكد أن لبنان بحاجة إلى استقرار سياسي وأمني بعيداً عن التهديدات.
النائب غياث يزبك، بدوره، دعا إلى "ارحموا لبنان"، مشيراً إلى أن خطاب قاسم يهدد حياة الشعب اللبناني. وأكد أن حزب الله يجب أن يتحمل مسؤولياته بدلاً من التهديدات.
ارحموا لبنان، فالحرب الأخيرة أقعدت حزب الله وأخرجته من الخدمة.
في سياق متصل، حذر قاسم من أن الاحتجاجات ضد تسليم السلاح قد تصل إلى السفارة الأمريكية في بيروت، مشيراً إلى أن حزب الله وحركة أمل اتفقا على تأجيل أي تحركات احتجاجية لإفساح المجال للنقاش قبل الوصول إلى المواجهة.
في 5 أغسطس الماضي، أقر مجلس الوزراء اللبناني حصر السلاح بيد الدولة، مما أثار ردود فعل متباينة من مختلف الأطراف السياسية. واعتبر بعض النواب أن هذا القرار يمثل خطوة مهمة نحو استعادة سيادة الدولة.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، حيث زار المبعوث الأمريكي توماس باراك لبنان في يوليو الماضي، مما أثار تساؤلات حول مستقبل العلاقات اللبنانية الأمريكية وتأثيرها على الوضع الداخلي.
الجدير بالذكر أن لبنان شهد عدواناً إسرائيلياً في 8 أكتوبر 2023، مما أدى إلى مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألف آخرين. هذا العدوان زاد من تعقيد الوضع الأمني والسياسي في البلاد، مما يستدعي ضرورة الحوار والتفاهم بين جميع الأطراف.





شارك برأيك
"ارحموا لبنان".. برلمانيون ينتقدون خطاب قاسم ويحذرون من حرب أهلية