فلسطين

الأربعاء 06 أغسطس 2025 8:24 مساءً - بتوقيت القدس

لماذا إعادة احتلال قطاع غزة "فخ إستراتيجي"؟ خبير عسكري يجيب

أثار خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإعادة احتلال قطاع غزة جدلاً واسعاً، خاصة بعد تصريحات رئيس الأركان إيال زامير التي وصف فيها الخطة بأنها "فخ إستراتيجي". ويأتي ذلك في ظل خلافات بين القيادتين السياسية والعسكرية حول مدى جدوى هذه الخطوة وخطورتها المحتملة.

وفقاً للخبير العسكري العقيد حاتم كريم الفلاحي، فإن إعادة احتلال القطاع يشكل خطراً كبيراً على حياة الأسرى المحتجزين، خاصة في ظل العمليات العسكرية المحتملة التي قد تتبع ذلك. وأوضح أن المناطق التي لم يدخلها جيش الاحتلال سابقاً لا تزال تحتوي على بنى تحتية كبيرة، إذ لم تتعرض إلا لقصف جوي محدود، مما يجعلها مناطق مقاومة شديدة وشرسة عند أي محاولة اقتحام.

وأشار الفلاحي إلى أن المقاومة في تلك المناطق ستكون قوية، مما يعرض قوات الاحتلال إلى استنزاف كبير من حيث المعدات، والقوى البشرية، والمعنويات. وأكد أن المقاومة ستتصدى بقوة لأي محاولة احتلال، الأمر الذي قد يطيل أمد العمليات العسكرية ويزيد من تكاليفها على الاحتلال.

وتتضمن خطة نتنياهو احتلال مدينة غزة، دير البلح، ومخيمات المحافظة الوسطى مثل النصيرات والمغازي والبريج والزوايدة، أو على الأقل تطويقها بشكل محكم. ويأتي ذلك في وقت يعاني فيه جيش الاحتلال من مشاكل استراتيجية وعملياتية ومالية، فضلاً عن أزمات إنسانية واقتصادية عميقة.

وفي المقابل، تظهر القيادة العسكرية تردداً كبيراً في تنفيذ الاحتلال الكامل، نظراً لما يتطلبه ذلك من تدخلات واسعة داخل القطاع المحاصر، وما يترتب عليه من مخاطر على حياة الأسرى المحتجزين. ويفضل زامير السيطرة على محاور جديدة، مثل محوري موراغ ونتساريم، مع فرض حصار محكم على مدينة غزة، وإجراء عمليات توغل محدودة في مناطق مختلفة، بهدف تقليل الأضرار على الأسرى وتقليل التصعيد العسكري.

وفي حال لم تستجب فصائل المقاومة للضغوط العسكرية، فإن خطة زامير تتجه نحو السيطرة الكاملة على القطاع، وهو ما يراه الاحتلال ضرورياً لتحقيق أهدافه الأمنية، رغم التحديات الكبيرة التي يواجهها على الصعيدين العسكري والإنساني.

وتقدر تل أبيب وجود حوالي 50 أسيراً إسرائيلياً في غزة، منهم على الأقل 20 حياً، في حين يقبع في سجون الاحتلال أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني يعانون من التعذيب، والتجويع، والإهمال الطبي، مما أدى إلى وفاة العديد منهم على مر السنين.

وفي عام 2005، بدأت إسرائيل إخلاء 21 مستوطنة كانت تحتل نحو 35% من مساحة قطاع غزة، الذي لا يتجاوز مساحته 360 كيلومتراً مربعاً، بعد 38 عاماً من الاحتلال، في خطوة اعتبرها الكثيرون بداية لمرحلة جديدة من الانسحاب، إلا أن التهديدات الحالية تشير إلى احتمال عودة الاحتلال بشكل أوسع وأشمل.

دلالات

شارك برأيك

لماذا إعادة احتلال قطاع غزة "فخ إستراتيجي"؟ خبير عسكري يجيب

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.