فلسطين

الأربعاء 06 أغسطس 2025 5:38 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يعرض على مايك جونسون "خرائط ضم الضفة".. ورئاسة السلطة: "استفزاز"

كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية أن دولة الاحتلال الإسرائيلي قدمت إلى رئيس مجلس النواب الأمريكي، مايك جونسون، وثائق وخرائط تتعلق بخطط فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة، في خطوة أثارت ردود فعل فلسطينية غاضبة وتحذيرات من تقويض فرص السلام ومبدأ حل الدولتين. جاء ذلك خلال لقاء جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع جونسون والوفد المرافق له، الإثنين الماضي، في مستوطنة "شيلو" شمال شرقي رام الله، وهي إحدى أبرز المستوطنات على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأوضحت الصحيفة أن اللقاء شهد للمرة الأولى إبلاغ نتنياهو لمسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، وعلى رأسهم جونسون، بعزم حكومته اتخاذ قرار عسكري وشيك في قطاع غزة، واصفاً إياه بأنه "لا مفر منه". يأتي هذا التصريح في ظل تقارير وتسريبات إسرائيلية تتحدث عن نية نتنياهو إعادة احتلال القطاع، الذي سيطر عليه الاحتلال الإسرائيلي سابقاً لمدة 38 عاماً من 1967 حتى الانسحاب الأحادي عام 2005، وهو ما يمثل تصعيداً خطيراً في سياق الحرب المستمرة على القطاع منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وبحسب ما نقلته "يسرائيل هيوم"، فإن الاحتلال عرض على جونسون "وثائق وخرائط" توضح رؤيتها لضم الضفة الغربية، دون الكشف عن تفاصيل هذه الوثائق أو الخطط المقترحة. وتُعد هذه الخطوة تهديداً فعلياً لأي أفق لحل الدولتين، الذي يُعتبر أحد أهم مخرجات القرارات الدولية، وتؤكد عليه الأمم المتحدة كمسار لتحقيق السلام العادل والشامل.

وتُعد زيارة مايك جونسون إلى مستوطنة "أرئيل" في الضفة الغربية المحتلة الأولى من نوعها لمسؤول أمريكي بهذا المستوى، حيث يُعد ثالث أعلى منصب في السلطة الأمريكية بعد الرئيس ونائبه. وخلال الزيارة، التقى جونسون بمسؤولي مجلس "يشع" الاستيطاني، الذي يشرف على الأنشطة الاستيطانية، وكان برفقته رئيس بلدية مستوطنة أرئيل، يائير شتافون. وأدلى جونسون بتصريحات مثيرة للجدل، حيث قال إن "يهودا والسامرة"، التسمية التوراتية للضفة الغربية، هي ملك للشعب اليهودي، في تحدٍ واضح للقرارات الدولية التي تعتبر الاستيطان غير شرعي.

وفي المقابل، نددت الرئاسة الفلسطينية بزيارة جونسون، واعتبرت أن تصريحاته بشأن الضفة الغربية تُعد "انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي"، وتشجع الاحتلال على مواصلة سياساته الاستعمارية، في ظل غياب المحاسبة الدولية والتغاضي الأمريكي عن جرائم الاحتلال. وتواصل سلطات الاحتلال تصعيد جرائمها في الضفة، مع استمرار حربها على غزة، حيث استشهد منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر أكثر من 1013 فلسطينياً، بينهم عشرات الأطفال، وأصيب أكثر من 7 آلاف، واعتقل أكثر من 18 ألف فلسطيني، وسط عمليات اقتحام ومداهمات موسعة في مدن جنين، نابلس، طولكرم، والقدس الشرقية.

وتشهد المناطق المصنفة "ج" تسارعاً غير مسبوق في وتيرة الاستيطان والتهجير القسري، حيث تعمل حكومة نتنياهو مع المستوطنين على فرض وقائع ديموغرافية وجغرافية جديدة، تمهيداً لمشروع الضم الكامل للضفة الغربية. وتطالب السلطة الفلسطينية المجتمع الدولي، خاصة الولايات المتحدة، بتحمل مسؤولياته القانونية والسياسية، والضغط على الاحتلال لوقف خطوات الضم والاستيطان، ووقف العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني.

دلالات

شارك برأيك

نتنياهو يعرض على مايك جونسون "خرائط ضم الضفة".. ورئاسة السلطة: "استفزاز"

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.