أقدمت السلطات الماليزية على اعتقال الطالب المصري مروان محمد مجدي، المقيم في ماليزيا ودارس هندسة الطيران في جامعة UPM، بعد أن كتب شعارات مؤيدة لغزة ومناهضة لحصار الاحتلال الإسرائيلي على جدران السفارة المصرية في كوالالمبور، الثلاثاء الماضي.
وأفادت مصادر حقوقية أن الطالب قد يُعرض على النيابة خلال الأيام المقبلة، وسط مخاوف متزايدة من احتمال ترحيله إلى مصر بناءً على طلب غير معلن من السفارة المصرية، حيث قد يواجه تهمًا أمنية خطيرة، وهو ما قد يعرض حياته للخطر، وفقًا لما نقله أصدقاؤه.
وتأتي هذه الحادثة في سياق حملة تضامن عالمية متصاعدة ضد الحصار المفروض على قطاع غزة، وإغلاق معبر رفح البري من الجانب المصري بشكل شبه كامل، مما زاد من معاناة السكان، وهدد بوقوع مجاعة تهدد حياة الآلاف من أبناء القطاع.
وقد شهدت عدة عواصم أوروبية خلال الأسابيع الماضية فعاليات احتجاجية أمام السفارات المصرية، ضمن مبادرة شعبية أطلق عليها ناشطون اسم "حصار السفارات المصرية"، بهدف تحميل السلطات المصرية مسؤولية مشاركتها في حصار غزة عبر إغلاق المعبر ومنع دخول المساعدات وفرق الإغاثة.
ترحيله قد يعرض حياته للخطر ويعد انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان
وكان مروان قد عبّر عن تضامنه مع هذه الحملة من خلال كتابة شعارات تطالب بفتح معبر رفح، إلا أن السلطات الماليزية قامت على الفور باعتقاله، مما يثير مخاوف حقيقية من تكرار ممارسات سابقة في ماليزيا، حيث قامت السلطات بترحيل معارضين مصريين إلى القاهرة دون ضمانات قانونية، مما أدى إلى اختفائهم قسرًا أو سجنهم في ظروف قاسية لسنوات.
وأشارت منظمات حقوقية إلى أن تسليم الناشطين أو المعارضين إلى أنظمة معروفة بممارسات التعذيب والمحاكمات غير العادلة يتعارض مع القانون الدولي، خاصة مع الاتفاقيات التي تضمن حماية حقوق اللاجئين وحقوق الإنسان بشكل عام.
وحذرت الجهات الحقوقية من أن أي ترحيل قسري لمروان محمد مجدي سيمثل سابقة خطيرة، ويبعث برسالة سلبية عن مدى احترام ماليزيا لحرية التعبير وحقوق الإنسان، داعية الحكومة الماليزية إلى النأي بنفسها عن أي ضغوط سياسية تمارسها السفارة المصرية، والالتزام بمبادئ حقوق الإنسان وحماية المقيمين على أراضيها من أي انتقام سياسي.





شارك برأيك
ماليزيا تعتقل طالبًا مصريًا تضامنًا مع غزة وسط مخاوف من ترحيله