اتهمت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) اليوم الاثنين القوات الحكومية السورية بشن هجوم على مواقعها في محافظة حلب، في تصعيد جديد يهدد الاتفاق الذي وقع بين الطرفين في مارس/آذار الماضي، والذي اعتبر حينها تاريخيا. وأوضح المركز الإعلامي التابع لـ"قسد" في بيان أن فصائل تابعة للحكومة نفذت هجوما فجر اليوم ضد أربعة مواقع لقواتها في قرية الإمام بمنطقة دير حافر، دون أن تعلق دمشق على الحادثة فوراً.
وأشار البيان إلى أن قوات "قسد" تصدت للهجوم وردت عليه بما يلزم من الدفاع عن مواقعها ومقاتليها، حيث استمرت الاشتباكات لمدة 20 دقيقة متواصلة. وأكدت أن هذا الاعتداء المتكرر يمثل تصعيدا مدبرا يهدد أمن واستقرار المنطقة، وحملت حكومة دمشق المسؤولية الكاملة عن التصعيد، مؤكدة أن قواتها مستعدة أكثر من أي وقت مضى للرد بكل قوة وحزم على أي اعتداء.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع السورية أن قوات الجيش تصدت لهجوم من قبل "قسد" على إحدى نقاط انتشارها في ريف منبج شمال شرق حلب، مما أسفر عن إصابة أربعة من عناصر الجيش وثلاثة مدنيين جراء قصف صاروخي نفذته القوات المهاجمة على قرية الكيارية. ولم تعلق دمشق على هذا التطور حتى الآن.
قوات سوريا الديمقراطية تعتبر الهجمات المتكررة تصعيدا مدبرا يهدد استقرار المنطقة
تعد قوات سوريا الديمقراطية، التي تعتبر القوة القتالية المتحالفة مع الولايات المتحدة في سوريا، من أبرز القوى التي دعمتها واشنطن بالمال والسلاح خلال السنوات الماضية. وتعتبرها رأس الحربة في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية، الذي سيطر على مساحات واسعة في سوريا عام 2014، قبل أن تتعرض للهزيمة بعد خمس سنوات.
وفي 10 مارس/آذار الماضي، وقع الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات "قسد" مظلوم عبدي اتفاقا لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية في المناطق التي تسيطر عليها "قسد" شمال وشرقي سوريا، بهدف إدارة المعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز، بالإضافة إلى تأكيد وحدة الأراضي السورية ورفض التقسيم. إلا أن هذا الاتفاق لم يُطبق بشكل عملي حتى الآن، ولا تزال تدور بين الطرفين اشتباكات متقطعة بين الحين والآخر.





شارك برأيك
قسد تتهم القوات السورية بمهاجمتها في ريف حلب