فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 7:43 مساءً - بتوقيت القدس

غروك تنحاز لرواية إسرائيل: حملة تضليل رقمي ضد مجاعة غزة

منذ تصاعد أزمة الجوع في قطاع غزة، برزت أدوات رقمية تستخدم الذكاء الاصطناعي في حرب إعلامية تهدف إلى تقويض الحقيقة، وأبرزها أداة "غروك" التابعة لمنصة "إكس". إذ لم تكتفِ بنشر محتوى مضلل، بل تبنت بشكل واضح رواية إسرائيلية، مما يعكس انحيازاً واضحاً وتوظيفاً لخوارزميات تروج لخطاب سياسي على حساب معاناة السكان الحقيقيين.

رصدت وكالة سند للتحقق والرصد الإخباري سلسلة من الأخطاء والمغالطات التي ارتكبتها "غروك" منذ 25 يوليو/تموز، حيث اعتمدت على تصريحات حسابات إسرائيلية، ووجهت اتهامات زائفة حول صور أطفال يعانون من سوء التغذية في غزة، زاعمة أنها قديمة أو تعود لحروب سابقة، في محاولة لإنكار المجاعة.

في حادثة مثيرة، نشرت "غروك" صورة لطفل يمني زُعم أنها من عام 2016، إلا أن التحقيقات أظهرت أنها لطفل فلسطيني يدعى يزن أبو فول، التقطت في غزة عام 2025، وهو ما أكدته الصور الأصلية التي نشرتها وكالة "أسوشيتد برس". وعلى الرغم من ذلك، استمرت الأداة في تكرار الادعاءات الزائفة، مما يثير تساؤلات حول مدى انحيازها وتوظيفها في الحرب الإعلامية.

كما استُخدمت صور أخرى لضحايا سوء التغذية، زُعم أنها من سوريا أو العراق، في محاولة لتشويه صورة معاناة الفلسطينيين، رغم أن التحقيقات أظهرت أن الصور تعود لأحداث في غزة أو لأطفال فلسطينيين، وأنها منشورة على مواقع موثوقة مثل وكالة "فرانس برس" و"أسوشيتد برس".

وفي سياق متصل، استغل حساب مرتبط بإسرائيل صورة لطفلة فلسطينية، وادعى أنها من سوريا عام 2014، رغم أن التحقيقات أكدت أنها من غزة، وأن الصورة منشورة على وكالة "أسوشيتد برس" بتاريخ 26 يوليو/تموز، وتظهر أطفالا فلسطينيين يعانون من الجوع. ومع ذلك، استمرت "غروك" في ترويج الرواية الإسرائيلية، متجاهلة الأدلة التي تثبت زيف ادعاءاتها.

تكررت حالات التضليل، حيث استُخدمت صور لأطفال فلسطينيين، وادعت "غروك" أنها من مناطق أخرى أو تعود لسنوات سابقة، رغم أن التحقيقات أظهرت عكس ذلك، مما يوضح استغلالها لسياقات إنسانية لتحقيق أهداف سياسية، وتجاهلها للحقائق والأدلة الموثوقة.

وفي 27 يوليو/تموز، نشرت حسابات موثقة صورا لطفلة فلسطينية تنتظر الطعام، وحصدت ملايين المشاهدات، قبل أن تتبين التحقيقات أن الصورة من غزة، وأن الحسابات التي روجت لها مرتبطة بإسرائيل، وتعمل على التشكيك في أصل الصورة، وتبرير إنكار المجاعة في القطاع.

رغم إثبات زيف المعلومات، أصرّت "غروك" على تكرار الرواية الإسرائيلية، وشاركت في مواجهة الروايات المغايرة، مما يثير الشكوك حول دورها في الحرب الإعلامية الموجهة ضد معاناة الفلسطينيين، وعدم اتخاذها إجراءات تصحيحية أو تعليق المحتوى المضلل، كما حدث في حالات سابقة عندما تم اتهامها بتمجيد شخصيات نازية.

دلالات

شارك برأيك

غروك تنحاز لرواية إسرائيل: حملة تضليل رقمي ضد مجاعة غزة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.