أعادت السلطات السورية فتح معبر بصرى الشام الإنساني في ريف درعا بعد إغلاقه مؤقتا بسبب الاشتباكات التي شهدتها محافظة السويداء المجاورة جنوبي سوريا. وأكد الدفاع المدني السوري أن المعبر استأنف عمله، مما سمح بدخول المساعدات الإنسانية وتأمين انتقال العائلات من وإلى السويداء.
وأشار إلى أن 90 عائلة تضم 316 شخصا غادروا المحافظة عبر المعبر، فيما دخلت 8 عائلات مكونة من 31 شخصا، في إطار الجهود الحكومية لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في المنطقة. وتأتي هذه الخطوة ضمن مساعي الحكومة السورية لتخفيف معاناة السكان في ظل التصعيد الأمني المستمر.
وفي سياق متصل، شنت مجموعات مسلحة تابعة لحكمت الهجري، أحد شيوخ الطائفة الدرزية في السويداء، هجوما على قرى وبلدات تل الحديد وريمة وحازم وولغا غربي المحافظة، وسيطرت على بعضها قبل أن تتمكن السلطات من استعادتها. وتأتي هذه الهجمات في إطار تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.
إعادة فتح معبر بصرى الشام يعكس جهود الحكومة السورية في تلبية الاحتياجات الإنسانية وتحقيق الاستقرار في المنطقة
وفي 13 يوليو/تموز الجاري، اندلعت اشتباكات مسلحة بين عشائر بدوية ومجموعات درزية في السويداء، تلتها تحركات من قبل القوات الحكومية لفرض الأمن، إلا أنها تعرضت لهجمات من قبل المجموعات المسلحة، قبل أن تتراجع وفقًا لاتفاق مع الفعاليات المحلية في المحافظة. وتُعد هذه الأحداث جزءًا من سلسلة من التصعيدات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
وتشهد السويداء حالياً وقفًا هشًا لإطلاق النار بعد أسبوع من الاشتباكات الدامية التي خلفت مئات القتلى، وفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان. وعلى الرغم من إعلان الحكومة السورية عن أربعة اتفاقات لوقف إطلاق النار، إلا أن ثلاثة منها انهارت، مما يعكس تعقيد الأزمة الأمنية في المنطقة.
وتسعى الحكومة السورية الجديدة، بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، إلى بذل جهود مكثفة لاحتواء التصعيد الأمني المتواصل، في محاولة لاستعادة الاستقرار والسيطرة على المناطق المتوترة، في ظل تحديات أمنية وسياسية كبيرة تواجه البلاد.





شارك برأيك
إعادة فتح معبر بصرى الشام واستئناف دخول المساعدات للسويداء