أعلنت إيران عن تأسيس مجلس دفاعي جديد يهدف إلى تعزيز قدراتها العسكرية، وذلك بعد تصاعد التوترات مع إسرائيل التي شهدت تصعيداً عسكرياً محدوداً في يونيو الماضي. جاء ذلك بعد موافقة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني على إنشاء المجلس، الذي يأتي في إطار المادة 176 من الدستور الإيراني، بهدف مراجعة الخطط الدفاعية وتعزيز قدرات القوات المسلحة بشكل مركزي.
وأفادت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان سيترأس المجلس الجديد، الذي يضم رؤساء أفرع الحكومة الثلاثة، بالإضافة إلى كبار قادة القوات المسلحة ووزارات الدفاع والداخلية والخارجية. ويهدف المجلس إلى تنسيق الجهود الدفاعية بشكل أكثر فاعلية، والاستعداد لمواجهة أي تهديدات محتملة من قبل إسرائيل أو غيرها من الجهات المعادية.
وفي سياق متصل، حذر القائد العام للجيش الإيراني، أمير حاتمي، من أن التهديدات الإسرائيلية لا تزال قائمة، وأنه لا ينبغي الاستهانة بها. وأشار إلى أن إسرائيل نفذت ضربات جوية غير مسبوقة في يونيو الماضي، استهدفت مواقع عسكرية ونووية، وأسفرت عن استشهاد عدد من كبار القادة العسكريين والعلماء الإيرانيين، حيث فقدت إيران في تلك الضربات عشرة من كبار قادتها العسكريين و16 عالماً على الأقل.
وأفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية الرسمية أن تشكيل لجنة دفاعية جديدة تمت المصادقة عليه قبل أيام، وستتولى مراجعة الخطط الدفاعية وتعزيز القدرات العسكرية بشكل مركزي، في إطار استراتيجية إيران لمواجهة التهديدات الإسرائيلية المتكررة.
إنشاء مجلس الدفاع يعكس رغبة إيران في تعزيز قدراتها العسكرية لمواجهة التهديدات الإسرائيلية المتزايدة
وفي سياق التصعيد، حذر الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إسرائيل من أي "مغامرة" جديدة ضد بلاده، مؤكداً أن إيران ستواجه أي اعتداء برد حاسم. وأوضح أن تشكيل اللجنة الدفاعية الجديدة سيشمل رؤساء السلطات الثلاث، بالإضافة إلى قائد "الحرس الثوري"، ورئيس الأركان العامة، وقائد الجيش، وقائد عمليات هيئة الأركان، ووزير الاستخبارات، وفقاً لما ذكرته صحيفة "الشرق الأوسط".
بدأت إسرائيل هجومها المفاجئ في فجر 13 يونيو، حيث استهدفت مواقع عسكرية ونووية في إيران، بالإضافة إلى عمليات اغتيال استهدفت مبانٍ سكنية، في تصعيد غير مسبوق يهدف إلى ضرب القدرات الإيرانية النووية والعسكرية. وتعتبر هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، ومقر "خاتم الأنبياء"، أعلى هيئة عسكرية في إيران، حيث تضع السياسات العسكرية والتوجيهات الاستراتيجية وفقاً لتوجيهات القائد الأعلى للبلاد.
وتتكون القوات المسلحة الإيرانية من فرعين رئيسيين، هما: الجيش التقليدي، وقوات الحرس الثوري، حيث يختص الأول بحماية استقلال البلاد وسلامة أراضيها، بينما يركز الحرس الثوري على الدفاع عن نظام الجمهورية الإسلامية، ويعمل بشكل مستقل عن الجيش التقليدي، ويعتبر من أقوى المؤسسات العسكرية في إيران.





شارك برأيك
إيران تؤسس مجلس دفاع لتعزيز قدراتها العسكرية بعد التصعيد مع إسرائيل