أعلنت كل من روسيا والصين عن بدء مناوراتهما العسكرية المشتركة في بحر اليابان، والتي تستمر لمدة ثلاثة أيام، بهدف تعزيز التعاون العسكري بين البلدين في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية. تأتي هذه التدريبات في إطار سعيهما لتعميق الشراكة الاستراتيجية، خاصة في مواجهة النفوذ الأمريكي المتزايد في المنطقة.
بدأت المناورات في 31 يوليو، وتُجرى بالقرب من ميناء فلاديفوستوك الروسي، وتشمل تدريبات على عمليات إنقاذ غواصات، ومعركة مشتركة ضد غواصات، بالإضافة إلى تدريبات على الدفاع الجوي المضاد للصواريخ والمعارك البحرية. وتشارك في التدريبات أربع سفن صينية، من بينها المدمرتان الموجهتان للصواريخ شاوشينغ وأورومتشي، إلى جانب السفن الروسية المشاركة في التمرين.
وفي بيان لوزارة الدفاع الصينية، أُوضح أن التدريبات تهدف إلى تحسين قدرات القوات البحرية على التعامل مع التهديدات البحرية المعقدة، وتعزيز التعاون العملياتي بين القوات البحرية للبلدين. وأكد البيان أن التدريبات تأتي في سياق تعزيز التعاون الثنائي، وتطوير القدرات الدفاعية المشتركة لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
مناورات عسكرية مشتركة تهدف إلى تعزيز التعاون بين روسيا والصين في مواجهة الهيمنة الأمريكية
وتأتي هذه المناورات بعد يومين من إصدار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمراً بوضع غواصتين نوويتين في «المناطق المناسبة»، كرد فعل على تصريحات استفزازية أدلى بها الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف، والتي زادت من حدة التوترات بين القوى الكبرى في المنطقة.
وفي سياق متصل، أشار مراقبون إلى أن هذه التدريبات تأتي في إطار محاولة روسيا والصين لإظهار قدراتهما العسكرية وتعزيز تحالفهما الاستراتيجي، خاصة مع تصاعد التهديدات الأمريكية وتزايد التوترات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. كما أن هذه المناورات تأتي قبل زيارة محتملة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى بكين، والتي يُتوقع أن تتناول تعزيز التعاون العسكري والسياسي بين البلدين.





شارك برأيك
مناورات عسكرية مشتركة بين روسيا والصين في بحر اليابان لمواجهة النفوذ الأمريكي