شهدت مدينة السويداء، معقل الطائفة الدرزية في جنوب سوريا، تظاهرات حاشدة شارك فيها أكثر من خمسة آلاف شخص، احتجاجًا على حكم الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، مطالبين بإسقاط سلطته ورفع الحصار عن المنطقة وفتح معابر إنسانية عبر الأردن. وأدت التظاهرات إلى رفع أعلام إسرائيل، في تصعيد غير مسبوق يعكس حالة التوتر والاحتقان التي تعيشها المنطقة.
وفي سياق الأحداث، أعلنت السلطات السورية أن مجموعات مسلحة هاجمت قوات الأمن الداخلي في المحافظة، مما أسفر عن استشهاد عنصر أمن وإصابة آخرين. وأفادت مصادر أمنية أن الجماعات المسلحة أطلقت قذائف على عدة قرى في المنطقة، في انتهاك واضح لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه سابقًا، والذي انتهكته تلك الجماعات، مما أدى إلى اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل المئات الشهر الماضي.
وأشارت المصادر إلى أن أعمال العنف اندلعت في 13 تموز/يوليو بين مسلحين من البدو والدروز، حيث تم نشر قوات حكومية لوقف القتال، إلا أن العنف استمر وتفاقم، بينما نفذت إسرائيل ضربات على مواقع القوات السورية، زاعمة أنها لدعم الدروز. ويعيش الدروز، وهم أقلية من الطائفة الإسلامية، في سوريا ولبنان و"إسرائيل"، وتسيطر على محافظة السويداء أغلبية درزية، مع وجود عشائر بدوية سنية، مما يخلق توترات قديمة حول الأراضي والموارد.
رفع علم إسرائيل خلال تظاهرات السويداء يعكس تصاعد التوترات والمطالب الدولية
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أعلنت سوريا أنها ستجري تحقيقات في الاشتباكات، وشكلت لجنة للتحقيق في الهجمات، في حين أن أعمال العنف الشهر الماضي كانت اختبارًا كبيرًا للرئيس الانتقالي، خاصة بعد موجة عنف طائفية في مارس أودت بحياة المئات من العلويين في الساحل السوري.
وفي سياق متصل، أكد المركز السوري لرصد حقوق الإنسان أن الاحتجاجات شملت مناطق متعددة في المحافظة، منها ساحة الكرامة، ومنطقة البادع، وقرية سليم، حيث طالب المتظاهرون بإنهاء سيطرة قوات الشرع، ورفع الحصار، وتأمين الاحتياجات الأساسية عبر معبر إنساني فعال. كما أعرب المحتجون عن رفضهم للجنة التحقيق الداخلية، معتبرين إياها غير مستقلة، ومطالبين بتشكيل لجنة تحقيق دولية لضمان الشفافية والنزاهة.





شارك برأيك
احتجاجات دروزية في السويداء ترفع علم إسرائيل ومقتل عنصر أمن في هجوم مسلح