ارتفعت حصيلة الشهداء الفلسطينيين إلى 74 شخصًا منذ فجر اليوم الأحد، نتيجة الغارات الإسرائيلية المكثفة على مناطق متفرقة من قطاع غزة، وفقًا لمصادر طبية وإعلامية. وأكدت وزارة الصحة في القطاع أن عدد ضحايا العدوان منذ بداية الحرب في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول بلغ أكثر من 60 ألف شهيد و149 ألف جريح، مع وصول 119 شهيدًا و866 جريحًا خلال الـ24 ساعة الماضية.
وفي سياق الأزمة الإنسانية المتفاقمة، أعلنت الوزارة وفاة ستة أشخاص آخرين بسبب الجوع وسوء التغذية خلال نفس الفترة، مما يرفع عدد ضحايا المجاعة في القطاع إلى 175 شخصًا، بينهم 93 طفلًا. وأشارت مصادر إلى أن شاحنتي وقود محملتين بما يصل إلى 107 أطنان من الوقود على وشك دخول غزة، بعد أشهر من القيود المشددة التي فرضتها إسرائيل على دخول المساعدات، مما يعطل بشكل كبير خدمات المستشفيات ويجبر الأطباء على الاقتصار على علاج الحالات الحرجة فقط.
العدوان الإسرائيلي يفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد حياة السكان في غزة بشكل غير مسبوق
وفي ظل تصاعد الانتقادات الدولية، أعلنت إسرائيل الأسبوع الماضي عن خطوات للسماح بدخول المزيد من المساعدات، مع تزايد الدعوات من الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية لفتح ممرات برية وتسهيل وصول المساعدات إلى المناطق المدمرة، حيث يتفشى الجوع بشكل غير مسبوق. على الرغم من وصول نحو 1600 شاحنة مساعدات منذ أواخر يوليو، إلا أن العديد منها تعرض للنهب من قبل عصابات مسلحة، حسب شهود ومصادر من حماس.
وأفاد مراسلنا أن ما لا يقل عن 74 شهيدًا سقطوا بنيران إسرائيلية وغارات جوية، بينهم موظفون في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، التي تعرض مقرها في خانيونس لغارة أدت إلى نشوب حريق في الطابق الأول من المبنى. وتعمل إسرائيل منذ مايو الماضي على تنفيذ خطة توزيع مساعدات عبر مؤسسة غزة للإغاثة الإنسانية، المدعومة إسرائيليًا وأميركيًا، والتي ترفضها الأمم المتحدة وتصف مراكزها بأنها "مصائد موت" بسبب العراقيل المستمرة التي تفرضها السلطات الإسرائيلية، مثل رفض إصدار تصاريح عبور القوافل، وتأخير التخليص الجمركي، وقيود الطرق، مما يزيد من معاناة السكان ويؤجج الفوضى في القطاع.





شارك برأيك
تصاعد المجاعة والدمار في غزة وسط غارات إسرائيلية مكثفة