اقتصاد

الأحد 03 أغسطس 2025 12:52 مساءً - بتوقيت القدس

إجراءات ترامب الجمركية الجديدة تثير قلق الأسواق وتؤثر على الاقتصاد الأميركي

في الثاني من أبريل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن فرض رسوم جمركية جديدة أطلق عليها "رسوم يوم التحرير"، مما أربك الأسواق العالمية وهدد سلاسل التوريد الدولية. بعد أسبوع، خفّض ترامب النسب إلى 10% لمعظم الدول، ثم ألغى الإعفاءات الممنوحة للصين في مايو، مما أدى إلى استقرار مؤقت في الأسواق.

وفي تطورات لاحقة، أصدر ترامب أوامر تنفيذية ألغت بموجبها الإعفاء المعروف بـ"دي مينيميز" للطرود دون 800 دولار، بعد أن كان قد ألغاه سابقًا فقط للصين. كما رفع رسم الفنتانيل على كندا من 25% إلى 35%، معتبرا أن ذلك عقوبة لفشلها في وقف تهريب المخدرات ودعمها لإقامة دولة فلسطينية، بحسب ما نقلت إيكونومست.

وفي سلوك عقابي، فرض ترامب رسومًا بنسبة 50% على أكثر من نصف واردات الولايات المتحدة من البرازيل، مبررًا ذلك بـ"الاضطهاد السياسي" للرئيس السابق جايير بولسونارو، وهو ما شبّه بمعاملته الشخصية بعد مغادرته البيت الأبيض عام 2021. وتستهدف الرسوم الجديدة، التي تدخل حيز التنفيذ في 7 أغسطس، شركاء أميركا التجاريين ممن يسجلون فوائض تجارية، مما رفع متوسط الرسوم إلى نحو 18%، وفقًا لتقديرات جامعة ييل.

وفي محاولة لتخفيف الأضرار، وقع الاتحاد الأوروبي اتفاقًا مع ترامب في 27 يوليو، خفض بموجبه الرسوم على وارداته من 20% إلى 15%. واتبعت اليابان وكوريا الجنوبية نفس المسار، بينما تواجه الهند احتمال فرض رسوم بنسبة 25%، وسط انتقادات ترامب لسياساتها التجارية، في حين منحت إدارة ترامب باكستان رسومًا أخف بنسبة 19%.

أما الدول الصغيرة مثل ليسوتو وبوتسوانا، فحصلت على معاملة تفضيلية، حيث فرضت عليها رسوم موحدة عند 15%، في حين زادت الرسوم على تركيا من 10% إلى 15%. وتُضاف هذه الإجراءات إلى رسوم سابقة على السيارات والمعادن، مع تفاوت في نسبة الرسوم، حيث تتراوح بين أقل من 3% على إيرلندا وأكثر من 40% على الصين.

وبعد تطبيق هذه الرسوم، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي أن الاقتصاد أضاف فقط 73 ألف وظيفة في يوليو، وهو رقم أدنى بكثير من التوقعات، مما يعكس تأثير عدم اليقين التجاري على الشركات التي أرجأت استثماراتها. كما أن تأثير الرسوم يمتد إلى المستهلكين، حيث ارتفعت أسعار السلع والخدمات، خاصة الإلكترونيات والأجهزة المنزلية، التي تحملت رسوما تصل إلى 17% من الإنفاق.

ورغم تعافي الأسواق المالية بعد "يوم التحرير"، تحذر إيكونومست من أن استمرار تجاهل أثر هذه الرسوم قد يصبح مستحيلاً مع بدء العائلات الأميركية في دفع ثمن أعلى لكل سلعة يعتادون على شرائها، مما يهدد بتباطؤ اقتصادي أكبر وتراجع في القوة الشرائية.

دلالات

شارك برأيك

إجراءات ترامب الجمركية الجديدة تثير قلق الأسواق وتؤثر على الاقتصاد الأميركي

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.