عربي ودولي

الأحد 03 أغسطس 2025 12:00 صباحًا - بتوقيت القدس

باكستان تسرع جهود ترحيل الأفغان وسط مخاوف من تعطيل الحركة الحدودية

أعلنت باكستان عن تسريع عمليات ترحيل الأفغان، حيث أطلقت حملة واسعة النطاق منذ بداية عام 2023، في إطار جهودها لمواجهة ما تصفه بالدعم المزعوم للإرهاب من قبل بعض الأفغان. وأفاد مسؤولون باكستانيون بأن السلطات ألغت تصاريح إقامة حوالي 800 ألف أفغاني، بعضهم وُلد على أراضيها أو يقيم فيها منذ عقود، وذلك ضمن خطة منظمة لعودة جميع المقيمين غير الشرعيين.

وفي تصريحات لمسؤول حكومي رفيع في كويتا، عاصمة إقليم بلوشستان، أكد أن التعليمات صدرت لبدء عملية ترحيل منظمة لجميع الأفغان، بمن فيهم حاملو تراخيص الإقامة وبطاقات اللجوء. منذ بداية العام، عاد نحو مليوني أفغاني إلى بلادهم من باكستان وإيران، وفقاً لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي أشارت إلى أن أعداد العائدين تتزايد بشكل ملحوظ، خاصة في معبر شامان الحدودي، حيث استقبلت الحدود أعداداً قياسية من العائدين، وصلت أحياناً إلى 50 ألف شخص في يوم واحد.

وفي المقابل، أغلقت باكستان معبر غلام خان الحدودي مع أفغانستان، وفرضت قواعد صارمة على التأشيرات وجوازات السفر، مما أدى إلى عرقلة حركة المسافرين والتجارة عبر الحدود، وأثار مخاوف من تعطيل العلاقات الاقتصادية والاجتماعية بين البلدين. ولم يتضح بعد ما إذا كانت القيود ستشمل الشاحنات التجارية أم ستقتصر على سفر الأفراد، الأمر الذي يثير قلق التجار وشركات النقل.

وفي إطار جهود المساعدة، وزع متطوعون أفغان مواد غذائية ومستلزمات نظافة على العائدين عند الحدود، خاصة في المناطق التي تشهد أعداداً كبيرة من العائدين، حيث وصلت أحياناً إلى 30 ألف عائد يومياً، وبلغت ذروتها في يوليو. وتواجه المنظمات الدولية، التي تحاول إحصاء وتقديم الدعم، تخفيضات كبيرة في موازناتها، بينما يعاني العائدون من ظروف معيشية صعبة، وغالباً ما يتركون خلفهم كل شيء ويعودون إلى بلدهم الفقير.

وتعبر فاطمة رضائي، التي تعمل في توزيع المساعدات، عن أن التضامن مع العائدين ضروري، خاصة مع تزايد الأعداد، حيث تجاوز عدد العائدين من بداية السنة 1.6 مليون شخص، بينهم الكثير من الأطفال. وتعمل من هرات، وتقطع مسافات طويلة لتوزيع المساعدات، مؤكدة أن دعم المجتمع المحلي والخارجي يعينهم على مواجهة الأزمة.

وفي ظل الظروف الصعبة، ينشط المتطوعون والمنظمات المحلية والدولية في تقديم المساعدات، حيث يعاني الكثير من العائدين من فقدان فرص العمل، ويعيشون في مخيمات عشوائية أو في ظروف غير إنسانية، خاصة في هرات التي تعتبر من أقرب المدن إلى الحدود. ويقول حسين، وهو من العائدين، إنه يبحث عن عمل بعد أن أغلقت أوراقه، ويشعر بالامتنان للدعم الذي تلقاه من الجانب الأفغاني.

وفي أفغانستان، حيث يعيش نصف السكان تحت خط الفقر، يحاول السكان المحليون تقديم المساعدة قدر المستطاع، رغم قلة الموارد، ويعملون على تعزيز ثقافة التطوع لمساعدة العائدين، الذين يواجهون تحديات كبيرة في إعادة بناء حياتهم. وتؤكد الجهات الرسمية أن الحكومة تقدم مساعدات مالية وتجهز مدناً خاصة للعائدين، لكن عمليات الإعداد لا تزال مستمرة، وتواجه تأخيرات كثيرة.

دلالات

شارك برأيك

باكستان تسرع جهود ترحيل الأفغان وسط مخاوف من تعطيل الحركة الحدودية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.