في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني الذي أعلنته هيئة الأمم المتحدة في التاسع والعشرين من تشرين الثاني للعام ١٩٧٧ نتيجة للتهجير والإضطهاد بحق الفلسطينيين، حيث يصادف هذا التاريخ قرار التقسيم عام ١٩٤٧، فإن هذا اليوم يعتبر فرصة حتى يركز المجتمع الدولي اهتمامه على حقيقة أن قضية فلسطين لم تُحل بعد، وأن الشعب الفلسطيني لم يحصل بعد على حقوقه غير القابلة للتصرف على الوجه الذي حددته الجمعية العامة، وهو الحق في تقرير المصير دون تدخل خارجي، والحق في الاستقلال الوطني والسيادة، وحق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي أُبعِدوا عنها.
وفي الوقت الذي دعت فيه لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وضمان محاسبة مرتكبي الانتهاكات، وتحقيق العدالة للضحايا، ودعم الحقوق التي طال انتظارها للشعب الفلسطيني، فإن إحياء هذه المناسبة التضامنية مع شعبنا يأتي في ظل ظروف مأساوية يفرضها الاحتلال الاسرائيلي جراء عدوانه المتواصل والسافر على قطاع غزة والضفة الغربية.
عطفاً على مداخلة رئيس اللجنة السفير شيخ نيانغ، الممثل الدائم للسنغال لدى الأمم المتحدة، فإن "الاستمرار في اضطهاد الشعب الفلسطيني ومواصلة كارثته الإنسانية، هي انتهاكات لم نشهد لها مثيلاً منذ الحرب العالمية الثانية.
وضع نيانغ اليد على الجرح عندما تطرق إلى مجمل التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني، ومن بينها اعتداءات المستوطنين التي تؤدي إلى ارتفاع عدد الضحايا والتشريد القسري لمجتمعات فلسطينية بأكملها".
وأضاف : إن الخطابات اللاإنسانية والدعوات إلى إبادة أو طمس الكرامة أو الهوية أو الحق في الوجود كأمة، هي ليست وصمة عار على مرتكبيها فحسب، بل وصمة عار على إنسانيتنا".
لقد فشل النظام الدولي في التصرف بحزم في مواجهة مثل هذه الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، خاصة عجز مجلس الأمن عن الوفاء بواجباته بموجب مـيثاق الأمم المتحدة وتنفيذ قراراته الملزمة قانوناً، وقد أدى ذلك إلى تفاقم هذا الصراع وتعميق معاناة الشعب الفلسطيني.
إن تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني هي قضية استراتيجية تحتاج إلى أفعال وتحركات مؤثرة على أرض الواقع، وهنا تأتي مسؤولية النظام العالمي ليقول كلمته الحاسمة، بوقف العدوان على الشعب الفلسطيني في كل مكان وانهاء الاحتلال غير القانوني للأرض الفلسطينية.
إن تجاهل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني على مدار الستة وسبعين عاماً الماضية، ومساندة اسرائيل وكانها دولة فوق القانون وتوفير الحماية لها للإفلات من العقاب على ما ترتكبه من جرائم بحق الشعب الفلسطيني، تشجعها اليوم على مواصلة تحدي الارادة والشرعية الدولية، والتمادي في عدوانها، والمطلوب من اجل الحفاظ على الاستقرار والسلم، تنفيذ القرارات الاممية الدولية التي تمنح شعبنا حقوقه العادلة والمشروعة.
في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، نعيد التأكيد على أن القضية الفلسطينية أصبحت أكبر التحديات المستعصية على المجتمع الدولي، الذي يتوجب عليه الالتزام بدعم حقوق شعبنا نحو إقامة دولته المستقلة، التي ستوفر حتماً السلام والعدالة والامن والكرامة لشعبنا، لكن اسرائيل تواصل انتهاكاتها واعتداءاتها ومجازرها المروعة في غزة، لترد على قرارات الشرعية الدولية بعدوان آثم وسافر هو الأعنف والأكبر على شعب مدني أعزل في التاريخ





شارك برأيك
حرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه خيانة لمبادئ الإنسانية