فلسطين

الخميس 17 أكتوبر 2024 8:37 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو.. التوسع عند المقدرة!

إبراهيم ملحم

ما إن تلوح أمامه فرصةٌ حتى يتحيّن أُخرى، وكلّما أولغ في الدماء أكثر انفتحت شهيته على نقيعها، واندفع كثَورٍ هائجٍ يفتح الساحات على بعضها، يضرب بأقدامه ويبقرُ بقرونه كل من يحاولُ اعتراض طريقه، أو فرملة اندفاعه، مُشهراً فزّاعة اللاسامية، ومُبرزاً رخصته الدولية التي تمنحه الشرعية لفعل ما يشاء، كيفما يشاء، وأنّى يشاء، حتى تطاولَ على الأمم المتحدة التي أصدرت شهادة ميلاد دولته المارقة، وقتلَ جنودها، وشيطنَ منظماتها الإنسانية، بشعورٍ من الطمأنينة من الإفلات من العقاب.


تلك الرخصة تتبدّى ملامحها في التصريحات الصادمة لوزيرة الخارجية الألمانية التي تُشرعن فيها استهداف المدنيين، نساءً وأطفالاً وشيوخاً، ممن تقطعت أجسادهم وتناثرت أشلاؤهم بـ"السيوف الحديدية" التي تقطر نصالُها منذ عامٍ دماءَ الأبرياء.


يذهب الثور الذي لم يجد مَن يُروّضه ويلجمه إلى لبنان بذريعة إعادة المستوطنين إلى الشمال، فيتسبب بتهجير أضعافهم، ويتوغل في جباليا بذريعة القضاء على "حماس"، فيقتل الناس، وينسف الحارات والتجمعات على رؤوس ساكنيها بالغارات والبراميل المتفجرة.

يختبئ خلف الذرائع، ليفرض وقائع جديدة، ظاهرها أمني، وباطنها أيديولوجي، يخلط بها الأوراق، ويُربك التوقعات، فهو يعلن غزة "جبهة ثانوية"، ليُشيح أنظار العالم عن جرائمه الفظيعة التي يواصل ارتكابها تقتيلاً وتجويعاً وترويعاً وتهجيراً، ويضرب جنوب لبنان وعينُه على إيران، ليُصفّي الحساب بضربةٍ مرتدة، استجلب لأجلها دفاعاتٍ أمريكية بذخيرتها ومُشغّليها، لتوريط "البطة العرجاء" في لحظةٍ هي الأكثر مؤاتاة، لابتزازها بمواجهة غريمه وغريمها، والقضاء على "الكعكة النووية" قبل نضوجها.


أوقفوا حرب الإبادة الآن..!

دلالات

شارك برأيك

نتنياهو.. التوسع عند المقدرة!

فلسطيني قبل أكثر من سنة

نابلس - فلسطين 🇵🇸

اخي جاوز الظالمون المدى فحق الجهاد وحق الفدى

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.