خلقنا الله نحن البشر بمقدرات فريدة. أعطانا المقدرة التفكيرية لتساعدنا في التخطيط للمستقبل وحل المشاكل.
كما أعطانا الضمير، وهو إحساس بالصواب والخطأ، يساعدنا أن نتجنب الوقوع في الخطأ، ويؤنّبنا عليه إذا وقعنا فيه.
إن الله يريد منا أن نستفيد من هذه المقدرات. أن نبذل كل ما في وسعنا لنستفيد ونفيد غيرنا. ولكن في نفس الوقت الله يعرف حدودنا.
فلا نستطيع أن نفرض على الآخرين ما يجب فعله. ولكن مهما تعلمنا وزادت خبرتنا نظل صغاراً أمام الله، لذلك علينا أن نتكل دائماً على الله، ونتبع إرشاده مهما بلغت الشرور حولنا. ففي أيام نوح امتلات الأرض عنفاً وفساداً. لم يركز نوح على الأمور التي لا يستطيع فعلها. فنوح أعلن رسالة التحذير، لكنه لم يقدر أن يفرض على الآخرين التوبة، أو أن يبكر موعد الطوفان. لكنه وثق بالله أنه تعالى سينهي الشر في الوقت المناسب.
تكوين 6 : 17 (وها أنا آت بطوفان المياه على الأرض، لأهلك كل جسد فيه روح حياة من تحت السماء كل ما في الأرض يموت) .
واليوم، نعيش في عالم فيه شرور كثيرة، محكوم عليه بالدمار إن لم يتب كما قال السيد المسيح: "إن لم تتوبا تهلكم بأجمعكم كذلك" (لوقا 13: 2-5). لا نستطيع أن نجبر الناس على قبول بشارة الملكوت. ولا نستطيع أن نبكّر موعد الضيق العظيم. لكننا نثق بأن الله لن يتأخر عن موعده المحدد.
مزمور 37 : 10 – 11 ( بعد قليل لا يكون الشرير. تلتفت إلى مكانه فلا يكون. أما الحلماء فيرثون الأرض، ويتلذذون من كثرة السلام).
هناك خدّام أمناء واجهوا ظروفاً صعبة، لكنهم اتكلوا على الله، ولم يقفوا مكتوفي الأيدي.
نحن نستطيع أن نلقي همنا على الله عندما تواجهنا مشاكل صحية أو ظروف خارجة عن إرادتنا.
إن العالم في تزايد مخاوفه، وسوف يستمر الخوف في التزايد، ما دام ليس هناك دواء لمشاكلنا، ولربما ينتظرون الأسوأ.
إن حياتنا مليئة بالفيروسات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والاخلاقية التي أصبحت منتشره مثل الآفات في مجتمعاتنا، وهي تهدد القضاء على مستقبلنا.
في مثل هذه الظروف نعود إليك يا الله. أنت الحصن المنيع. ومن أراد النجاة لا يكفي أن يذكر بأنه متّكل على الله، بل يجب أن يعمل أعمالاً تظهر اتكاله على الله. أن يرضي الله في تصرفاته، حتى يزول الخوف من الإنسان، إذا كانت أعماله مرضية للخالق.
كم نحن صغار أمام الله. والله يمنحنا الفرصة لنكون أصدقاء له. هل نقدّر ذلك الامتياز؟ أن نكون أصدقاء لخالق الكون. نعم بإمكاننا أن نكون أصدقاء أوفياء مخلصين باتباع ما يريده منا الخالق.
إن الله يبارك من يتكلون عليه. ويجب أن تزيد ثقتنا بالله في عالم يسير من سيء إلى اسوأ، نتوقع أن نواجه المزيد من المشاكل . لنتذكر دائماً مزمور 3 : 37 (اتكلوا على الله وافعلوا الخير)، ونقوي ثقتنا بالله على ما نستطيع فعله.
في مثل هذه الظروف نعود إليك يا الله. أنت الحصن المنيع. ومن أراد النجاة لا يكفي أن يذكر بأنه متّكل على الله، بل يجب أن يعمل أعمالاً تظهر اتكاله على الله.





شارك برأيك
الحصن المنيع