أقلام وأراء

الأربعاء 10 يوليو 2024 10:05 صباحًا - بتوقيت القدس

دور المشاريع المتوسطة والصغيرة في إنشاء فرص عمل للخريجين الجدد

يعاني المجتمع الفلسطيني من وجود نسبة كبيرة جداً من الخريجين العاطلين عن العمل في كافة التخصصات المهنية والأكاديمية. وقد تصل نسبة البطالة بين الخريجين الفلسطينيين إلى نسبة ٧٠٪؜ بينما يعاني المجتمع الفلسطيني من وجود ندرة في العمالة الماهرة المتمثلة في أعمال الميكانيك والكهرباء ووظائف ومهن البناء، وذلك لتوجه الشباب للعمل في إسرائيل، وقد طالبت شركات المقاولات في فلسطين في عدة بيانات بضرورة حل هذه المشكلة المتمثلة في قلة وندرة العمالة الماهرة في فلسطين.


أما عن دور المشاريع المتوسطة والصغيرة في إيجاد فرص ووظائف عمل للخريجين، فإنه بإمكان أي شخص خريج أو غير خريج إذا كانت لديه الرغبة والتصميم والقدرة على افتتاح أي مشروع إنتاجي أو تجاري صغير، فإنه يمكنه القيام بذلك، وبالمناسبة فان نسبة نمو وتطور المشاريع الصغيرة حسب بحث أُجري في الولايات المتحدة تبلغ ما يقارب نسبة ٢٥٪؜، بينما نسبة التطور والنمو في المشاريع والشركات المساهمة الكبيرة لا تتعدى ٢٪؜ سنوياً.


ومن الأمثلة على المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي يمكن للخريجين العمل بها (على سبيل المثال لا الحصر)، أنه يمكن للمهندس الزراعي العاطل عن العمل أن يقوم بعمل مشروع لتربية النحل أو أن يقوم بعمل مشروع مشتل زراعي، وبإمكان الطبيب البيطري العاطل عن العمل أن يقوم بعمل مشروع تربية حيوانية، وبإمكان المهندس الكهربائي أن يقوم بعمل مشروع للتمديدات الكهربائية، ومهندس الميكانيك أن يفتتح ورشة لصيانة الأجهزة أو السيارات، وهكذا يمكن لكل خريج أن يفتتح مشروعاً في مجال تخصصه، وفي هذه الحالة فانه سوف يحقق نسبة دخل قد تعادل أضعاف الراتب الذي سيحصل عليه لو كان موظفاً.


ولاستكمال الفكرة في هذا المقال، فلا بد لي من التحدث عن ميزات المشاريع الصغيرة والمتوسطة.


١- المشاريع المتوسطة والصغيرة يمكن البدء بها من البيت.


٢- المشاريع المتوسطة والصغيرة ليست بحاجة إلى بنى تحتية، مثل الكهرباء والمياه والمواصلات والطرق، لأنه يمكن البدء بها من البيت أو من أي مكان صغير.


٣- المشاريع المتوسطة والصغيرة ليست بحاجة إلى أيدي عاملة، فأفراد الأسرة هم من يقومون بالعمل بأنفسهم.


٤- المشاريع المتوسطة والصغيرة لا تحتاج إلى رخص ومعاملات حكومية، لأنها مشاريع فردية وبيتية.


٥- المشاريع المتوسطة والصغيرة يمكن تسويق منتجاتها بسهولة وسرعة.


٦- المشاريع المتوسطة والصغيرة ليست بحاجة إلى مهارات مهنية كبيرة، ويمكن تعلم المهارات المتعلقة بها بسرعة، مثل لو أراد الخريج تعلم مهنة الحلاقة أو التزيين أو الخياطة أو مهنة أخرى، يمكن أن يحصل عليها من خلال الدورات المتاحة في المعاهد الموجودة في البلد.


في نهاية هذا المقال، أدعو الجامعات الفلسطينية إلى وضع مساق المشاريع الصغيرة والمتوسطة في خططها الدراسية، لتشجيع الخريجين على الانخراط في سوق العمل المهني والحر، وعدم ربط حياتهم العملية بالوظائف المحدودة.

دلالات

شارك برأيك

دور المشاريع المتوسطة والصغيرة في إنشاء فرص عمل للخريجين الجدد

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.