أقلام وأراء

الأربعاء 29 مايو 2024 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

٢٣٦ يومًا ولم تتوقف الحرب

تلخيص

٢٣٦ يومًا من حرب الإبادة الجماعية غير المسبوقة على غزة، ضحاياها بازدياد كل دقيقة وكل لحظة، بين شهيد وجريح وأسير ومفقود، وأكثر من مليوني نازح في مراكز الإيواء والخيام، ومع هول كل ما حدث ويحدث، فلم تحقق حكومة الحرب هدفًا من أهدافها سوى الخراب الكبير الذي ضرب كل مرافق القطاع، والمجازر الدموية التي راح ضحيتها آلاف الأبرياء، والدمار الذي حلَّ بكل زاوية وشارع وحي ومدينة.


حالة الصبر والصمود الشعبي العام رغم أهوال حرب الإبادة الجماعية، من حصار وقتل وتجويع وفقدان لكل مقومات الحياة، وكل احتياجات بني البشر، تؤكد عظمة الفلسطيني الذي من حقه أن يحيا كباقي شعوب الأرض بحرية واستقلال، ومن دون لوثة ونقمة الاحتلال والحرب والحصار، وهو يبرهن عن تمسكه بحقوقه عبر هذا الصمود الكبير، متحملًا كل ويلات الألم وكل صيحات الوجع، وفي الوقت ذاته فإن الحرب أتعبته وأنهكته، وجعلته يصل إلى مراحل فقدانه شغف العيش، فحجم الويلات كبير وحجم الألم أكبر.


إن حرب الإبادة بأيامها الــ٢٣٦ التي مضت أمام مرأى ومسمع العالم، دولًا وحكومات وشعوبًا، ولم يستطع هذا العالم من وقف الحرب، كشفت ضعف وجبن العالم، كما كشفت هشاشة وضعف المواثيق والقوانين الإنسانية الدولية، وهي لا تزال حتى اليوم تقف موقف المستنكر حينًا والصامت أحيانًا، بينما غزة وشعبنا في غزة يعدُّ هذا الألم دقة دقة، ومع دقيقة وكل لحظة يتسع الألم بقوافل الشهداء الذين يرتقون مع كل مجزرة جديدة يرتكبها الاحتلال.


حكومة نتنياهو مستمرة في حربها وفي عدوانها الممنهج، وتصعد من عملياتها في الضفة والقدس، وتواصل دمويتها من دون توقف، وهي لا تبالي بدعوات محكمة الجنايات الدولية ولا بمحكمة العدل الدولية ولا بكل النداءات التي خرجت في أرجاء العالم تطالبها بوقف الحرب، وبالنظر إلى الواقع، فإنها لم تحقق شيئًا على صعيد الأهداف التي أعلنت عنها، بل إن الصواريخ تطلق وتنطلق لتصل تل أبيب، والمقاومة تواصل تصديها وتقوم بأسر الجنود، كما أعلنت قبل يومين عبر شريط بثته بالصوت والصورة، وهذا يثبت تورط الاحتلال في حرب لن تحقق نتائج على الأرض، ولن تنتهي بالنصر الذي يسعى إليه نتنياهو.


حتى اليوم غزة صابرة رغم اتساع رقعة الألم، ورغم الخراب الكبير الذي طال كل شيء، ولم ولن تنكس رايتها المرفوعة باسم الحياة، في وجه أدوات القتل والموت، وهي تواصل محاولاتها للبقاء رغم فقدانها كل الاحتياجات والمقومات والمقدرات الأساسية، وهذا هو استثناء غزة وشعبنا القادر على التمسك بحقه في الحياة على أرضه، ورغم فقدانه سبل العيش وسط هذه الإبادة التي لا تتوقف إلا أنه لا يرفع الراية البيضاء، ولن يُهزم لأنه صاحب الحق والاحتلال مهما بلغت عنصريته فإنه إلى زوال.

دلالات

شارك برأيك

٢٣٦ يومًا ولم تتوقف الحرب

المزيد في أقلام وأراء

التمويل الجماعي.. الآفاق والتحديات

د. محمود عبد العال فرّاج

الضم والإبادة وجهان لحرب واحدة

جمال زقوت

سموتريتش يسرع اجراءات تقويض السلطة الوطنية

حديث القدس

ضجة إسرائيلية مقصودة

حمادة فراعنة

تغيير السلطة شرط لبقائها وعدم تحوّلها إلى سلطة عميلة

هاني المصري

الجيش والحكومة الإسرائيلية: صراع الإستراتيجية والمكانة

مهند مصطفى

من المسؤول قانونيًا عن إعمار غزة وتعويض الفلسطينيين؟

محمود الحنفي

شيخ الجغرافين د. كمال عبد الفتاح يجوب بنا فلسطين

يعقوب عودة

العامل الفلسطيني خسر مصدر رزقه واقترب من كارثة حقيقية

ضياء الدين الحسيني

تغريب التعليم و التعلم

فواز عقل

الشباب والإبادة الجماعية.. من الصمود إلى مكافحة تجار الحروب

يحيى قاعود

نحن مَن يهمنا الأمر

حمدي فراج

ضجة إسرائيلية مقصودة ومفتعلة

حمادة فراعنة

غير العرب وغير المسلمين

أحمد رفيق عوض

خيارات نتنياهو

فتحي أحمد

صباح الخير لأحبة الأرض.. عمالاً وطلاباً وفلاحين

يعقوب عودة

حان الوقت لتعترف أستراليا بفلسطين

فاطمة بايمان

الغطرسة الإسرائيلية التي أنتجت 7 أكتوبر

محمود علوش

هل تؤثر انتخابات جنوب أفريقيا على موقفها من قضية فلسطين؟

بدر حسن شافعي

مؤتمر أوكرانيا في سويسرا

حمادة فراعنة

أسعار العملات

الإثنين 24 يونيو 2024 10:48 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.76

شراء 3.75

دينار / شيكل

بيع 5.35

شراء 5.32

يورو / شيكل

بيع 4.08

شراء 4.01

بعد سبعة أشهر، هل اقتربت إسرائيل من القضاء على حماس؟

%17

%83

(مجموع المصوتين 482)