أقلام وأراء

الأربعاء 17 أبريل 2024 9:58 صباحًا - بتوقيت القدس

إيران ضربت إسرائيل في حزامها

تلخيص

يستطيع المرء تفهم عملية التبهيت الإسرائيلي للضربة الإيرانية إذا كان وراءها هدف أهم وأخطر، كأن تقول إسرائيل انها لا تريد الرد على ايران لأنها أفشلت الضربة وأفرغتها من مضمونها، لكن فات اسرائيل أمرا جوهريا هاما، هو معرفة الناس بحقيقة هذه الضربة قبل وقوعها، من انها ضربة في الحزام، استغرق اعدادها والتوافق حولها أسبوعين عقب قصف القنصلية في دمشق، حتى ان وسائل اعلام أمريكية وازنة ذكرت قبل أيام عدد المسيرات التي سترسلها ايران ، ووسائل أخرى ذكرت التوقيت .

لا يسيء هذا لايران ولا حتى للضربة ، لطالما اننا نتحدث في السياسة، فكل شيء هناك ممكن وقابل للكلام ، وحتى الحرب نفسها، فإنها سياسة متقدمة من وجهة نظر الطرف الأول ، ومتأخرة من وجهة نظر الطرف الثاني لأي حرب.

كانت الضربة الإيرانية لإسرائيل أقل من حرب او حتى من معركة، لكنها بالنسبة لإيران ومحورها المقاوم، كانت اكثر من مجرد ضربة، فهي المرة الأولى في تاريخها التي ترد فيها رداً عسكريا مباشرا على اعتداءات إسرائيلية متكررة وموجعة، سواء في داخلها او خارجها ، وهي بهذا تكون قد كسرت محرّما "تابو" كانت تطلق عليه "الصبر الاستراتيجي" – ونحن هنا نحتاج الى وقت آخر للتسليم بذلك، في انتظار اعتداء إسرائيلي على هدف إيراني لنرى كيف سيكون الرد - .

النظام العربي المتواطئ مع إسرائيل، لم يعجبه هذا الرد الإيراني، ونظر الى الضربة على انها مسرحية سيئة التأليف والإخراج، لكنه قبل الضربه، أخذ على ايران انها عاجزة لا ترد، وتكتفي بالردود الكلامية والتهديدات الفارغة . فهو ضد ايران اذا صمتت وضد ايران اذا ردت.

أما بالنسبة لإسرائيل العميقة وجيشها الذي لا يقهر، فكانت الضربة الإيرانية، اشبه بشيء من الخيال الكابوسي غير القابل للهضم او التخيل، قصفها بمئات الصواريخ والمسيرات في ساعة واحدة مع سبق الإصرار، وممن ؟ من إيران هذه المرة، لا من حلفائها ، والأنكى من كل هذا وذاك، امتناعها عن الرد. من ذا الذي يصدق ان هذه هي إسرائيل التي قصفت بطائراتها في معظم اقطار العرب، ناهيك عن موسادها الذي يرتع في مضاربهم ويلاحق رموزنا في العالم كله، ومن ذا الذي يصدق ان هذه هي إسرائيل التي عرفناها حربا وسلما لاكثر من سبعين سنة، تمارس الاحتلال العسكري والاستيطاني والعنصري كما لو أنه حقها المشروع، كما لو انه نشاط ثقافي تفاخر به بقية الاحتلالات التي بادت، بل لقد وصل الامر بها ان تتحدى ان كانت الشعوب العربية تحظى بما يحظى به الفلسطينيون تحت احتلالها. ولهذا، حين غضبت من حماس بعد طوفانها في السابع من أكتوبر الماضي، ذهبت لمعاقبة كل الفلسطينيين، وصبت جام غضبها عليهم كلهم، ووصل الامر بها ان استخدمت سلاح التجويع بحق صغيرهم وكبيرهم على السواء، بل لقد طال غضبها من حاول اغاثتهم من الجنسيات الأجنبية.

دلالات

شارك برأيك

إيران ضربت إسرائيل في حزامها

المزيد في أقلام وأراء

آيزنكوت ..أين كنت ؟

حديث القدس

رهان فلسطينيي على الأردن

حمادة فراعنة

المكالمة الأخيرة

سمير عطا الله

خيام هولوكوست فلسطينية ‏ من يوقف شهوة القتل وجنون المحتل؟

سماح خليفة

الذكرى الرابعة والأربعين لوفاة سماحة الشيخ محمد علي الجعبري

عماد البشتاوي

لا تحمِّلوا غزة ومقاومتها أكثر من طاقتهم

إبراهيم ابراش

تأملات من الأرض المقدسة: بصيص من الأمل

سامي اليوسف

بانتهاء الشهر الثامن من حرب الإبادة.. "إنجازاتهم" وإنجازات شعبنا

وسام رفيدي

إضاءة

سمير عزت غيث

الملتقى العربي للإعلام في عمّان.. حرب الرواية وتحديات الرقمنة

بقلم : محمد أبو خضير

مقترح حول التوجيهي لطلبة غزة هذا العام

جهاد الشويخ، أستاذ التربية في جامعة بيرزيت

نتانياهو يلهث خلف الانتصار الوهمي

حديث القدس

الشراكة الأميركية مع المستعمرة

حمادة فراعنة

عدالة دولية... مع وقف التنفيذ

حسن أبو طالب

الحكومة والاعتماد على الذات.. بين الشعار والواقع

عقل صلاح

٢٣٦ يومًا ولم تتوقف الحرب

بهاء رحال

حادثة معبر رفح.. الدلالات القانونية وتبعاتها السياسية

محمود الحنفي

"الديمقراطيون".. وأصوات المهاجرين

جيمس زغبي

إسرائيل تقتل الاسرى بشكل ممنهج

حديث القدس

خواجا نتنياهو.. رصيدك قد نفد

حمدي فراج

أسعار العملات

الخميس 30 مايو 2024 10:43 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.73

شراء 3.71

دينار / شيكل

بيع 5.29

شراء 5.26

يورو / شيكل

بيع 4.05

شراء 4.0

بعد سبعة أشهر، هل اقتربت إسرائيل من القضاء على حماس؟

%10

%90

(مجموع المصوتين 217)

القدس حالة الطقس