أقلام وأراء

السّبت 27 يناير 2024 12:16 مساءً - بتوقيت القدس

الذكاء الاصطناعي في فلسطين.. نقاط قوة للمضي قدما

إن المشهد الفلسطيني العام وبالرغم من ضبابية مستقبله، لما يعانيه في هذه الفترة من أيام حالكة مخضبة بدماء شعبنا في مدننا وقرانا ومخيماتنا، إلا أن هناك بصيص من الأمل يتسرب لنا دائما، وهو ما يبقينا على ناصية الحلم والأمل، في قطاعات حياتنا كلها فلولا بصيص النور هذا لكنا وشعبنا وحلمنا نسيا منسياَ.
كان لي في الأيام القليلة الماضية العديد من اللقاءات والاجتماعات مع العديد من الفاعلين في قطاع تلتكنولوجيا وداعمو الشركات الناشئة وغيرهم من المدراء والمدراء التنفيذيين في القطاعين الحكومي والخاص وأيضا القطاع الأهلي في فلسطين، أدركت شغفهم الكبير بالتكونولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي وحلوله وتطبيقاته وصولا لتحقيق أهداف ورؤى مؤسساتهم وايماناَ منهم بأهمية العمل الذكي على حساب العمل التقليدي، وأمرًا مهمًا لنجاح أعمالهم حفاظا لها على مكانتها في السوق وتعزيز هذه المكانة أيضا من باب من لا يتطور يفته القطار وقطار التكتنولوجيا أسرع مما نتخيل، فالتكنولوجيا المتقدمة وحلول الذكاء الاصطناعي باتت تشكل تحولًا جذريًا في عالم الاعمال، فهي المستقبل القادم الينا ان لم نذهب إليه ، ولكي نكون جاهزين لما هو قادم فمن الضرور نسليط الضوء في مقالنا هذا على أبرز نقاط القوة التي يجب علينا استغلالها للمضي قدما في تبني هذه التقنيات وأبرزها :
1- كما أشرنا سابقا هناك شغفا وارادة لدى رؤساء المؤسسات الحكومية والخاصة والأهلية في فلسطين لدخول هذا العالم الجديد لما يمتلكه من قوة وتأثير لتحقيق أهداف ورؤى اهذه المؤسسات بطرق ذكية جديدة وبأفكار وأدوات أيضا جديدة تساعد على التنوع والتنور بعيدا عن التقليد والروتين في تحقيق نسب مبيعات أعلى أو وصول للفئات المستهدفة بطرق أكثر دقة أو حتى توفير سبل الراحة والأمان أمام عملاء وزبائن هذه المؤسسات.
2- الاهتمام الحكومي المتزايد بتبني هذه التقنيات ةما شهدناه مؤخرا من اجراءات حكومية كتشكيل هيئة الاتصالات او مجلس الذكاء الاصطناعي لتعزيز وتطوير البيئات التكنولوجية الحديثة في مرافقها وخطط الوزارات والهيئات ذات الاختصاص في تعزيز حضور الذكاء الاصطناعي بكافة تطبيقاته الحياتية تسهيلا لعملها ولجمهورها.

3- على الرغم من حالة الركود المجتمعي نتيجة للأحداث والعدوان المستمر على شعبنا في غزة والضفة والقدس ، الا ان مجتمع التقانة في فلسطين من أنشط المجتمعات فيها ، وهو المحرك لحالة الركود مؤخرا وحتى ف كل الأزمات الأخيرة رغم الضرر الكبير الواقع عليه أيمانا منه برسالته التي يمكن أن تقدمها التكنولوجيا وحلول الذكاء الاصطناعي في تعزيز حضور المشهد الفلسطيني وتمكينه.
4- نسب البطالة المترفعة في فلسطين هي فرصة أمام جهات الاختصاص وأمام الشباب لاعادة تأهيلهم وتدريبهم على مجال الذكاء الاصطناعي كصناعة أو تدريب أو تعلم.
5- التوجهات المستقبلية لدولة فلسطين في التطور والانخراط في المؤسسات الدولية وبرامجها تحتم عليها الالتزام بمعايير فنية وتكنوولوجية واضحة ومحددة كبرامج التنمية المستادمة والطاقة النظيفة والمعاملات المصرفية او حتى عضوية اتحادات العامة والمهنية كاتحاد الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وغيرها من المؤسسات والهيئات الدولية في القطاعات الصحية والتجارية والاقتصادية على سبيل المثل لا الحصر.
6- الجامعت والبحث العلمي: تشهد الجامعات الفلسطينية ومؤسسات التعليم العالي مؤخرا اهماما متزايدا بالانتجات البحثية في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وفتح تخصصات بالذكاء الاصطناعي وتدريس تطبيقاته في التخصصات الأخرة وذلك فرصة كبيرة أمام المهتمين بالمجال الأكاديمي في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
هذه بعض نقاط القوة التي يمكن التعويل عليها حاليا وفي المستقبل القريب لتبني هذه التكنولوجيا والتي أصبحت محل حديث العالم أجمع باختلاف اختصاصاته واهتمامته وفي كل محافلة وبرامجه، وعلينا أن نلحق بهذا الركب بل وأن نكون من رياديه أيضا لأننا أكثر الشعوب حاجة لهذه التكنلوجيا ونحن في مراحل البناء والتحرر.

دلالات

شارك برأيك

الذكاء الاصطناعي في فلسطين.. نقاط قوة للمضي قدما

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.