كثر الحديث عن اليوم التالي في قطاع غزة بعد نهاية الحرب .. من يحكم القطاع ..من يرمم القطاع ..من يساعد شعب قطاع غزة على النهوض من الاثار الكارثية التي تسبب بها القصف الاسرائيلي والدمار الهائل الذي يحتاج لسنوات طويلة من الاصلاح ..
لا شك ان هذا النقاش سابق لاوانه وكان الحرب انتهت ووضعت اوزارها فهناك معارك ضارية بين الجيش الاسرائيلي والمقاومة المسلحة بغزة ولكن الادارة الاميركية تريد ان تفرض واقعا جديدا من خلال فرز السلطة الحاكمة التي ستقود القطاع في المرحلة التالية بعد الحرب ..
كان الرد الفلسطيني واضحا بان الشعب هو من يقرر ذلك والارض فلسطينية يجب ان تبقى تحت سيادة وسلطة الشعب الفلسطيني وقيادته ويجب ان ينعم هذا الشعب بحياة حرة وكريمة بعد نهاية الحرب ..
صحيح ان الشعب الفلسطيني في غزة عانى لسنوات طويلة من الحصار ولا زال حتى الان الامر الذي لم يمكنه على الاطلاق من التمتع باي شكل من اشكال الرفاهية والعيش براحة ولكن في نهاية المطاف هو من يقرر شكل القيادة في قطاع غزة ومن حقه ذلك وهو اعتاد على الحروب والازمات والصراع منذ سنوات طويلة ولا شك ان الحديث عن غير قيادة وطنية فلسطينية تقررها الارادة الفلسطينية يعتبر ضربا من الخيال وسابقا للأوان ..
الكرة انتقلت الى صراع اميركي اسرائيلي كان من وراء الكواليس واصبح معلنا اليوم على الملأ فالولايات المتحدة لم ترق لها التصريحات التي ادلى بها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي قال ان الادارة المدنية هي التي ستحكم القطاع بعد نهاية الحرب بينما تسعى الولايات المتحدة لادارة فلسطينية لضمان عدم تهجير وقتل مزيد من المدنيين الفلسطينيين وهو الامر الذي لا ترضى به اسرائيل وسيثير مزيدا من الخلافات بين الجانبين والاهم من كل هذا ان الحديث عن حق الفلسطينيين بدولة مستقلة هو حديث منطقي لانهاء هذا الصراع المؤلم ونعتقد ان ذلك سيأخد وقتًا اطول من المباحثات في كل دهاليز السياسة وحتى تحين لحظة دبلوماسية ناجحة يبقى الموقف المعلن في غزة وكل بقعة فلسطينية ان الشعب الفلسطيني هو من يقرر مصيره ويختار قيادته..





شارك برأيك
اليوم التالي للحرب في غزة