ד 15 יול 2026 10:37 pm - שעון ירושלים

الاحتلال يشرع في بناء منشأة طبية بريف دمشق وسط رفض شعبي

أفادت مصادر مطلعة بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي شرعت فعلياً في عمليات بناء مستشفى ميداني داخل بلدة قلعة جندل الواقعة في منطقة جبل الشيخ بريف دمشق الغربي. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي تل أبيب لفرض واقع جديد في المنطقة الحدودية ومحاولة كسب تأييد المجتمع المحلي عبر تقديم خدمات طبية بديلة.

وذكرت المصادر أن أعمال التشييد انطلقت قبل فترة وجيزة، حيث تسعى إسرائيل من خلال هذا المشروع إلى تقديم نفسها كجهة داعمة للمكون الدرزي في سوريا. وتقع بلدة قلعة جندل في موقع استراتيجي بين قرى جبل الشيخ، وتعتبر من التجمعات السكانية التاريخية التي يقطنها الدروز منذ عشرينات القرن الماضي.

ويعتمد أهالي المنطقة بشكل أساسي في الوقت الراهن على مستشفى قطنا الوطني لتلقي العلاج وإجراء العمليات الجراحية المعقدة. ويُصنف مستشفى قطنا كأضخم منشأة صحية تابعة للحكومة السورية في غوطة دمشق الغربية، حيث يستقبل آلاف المراجعين شهرياً من مختلف القرى والبلدات المحيطة.

وتشهد الأوساط المحلية في قلعة جندل حالة من الانقسام والتباين في المواقف تجاه هذه التحركات الإسرائيلية، وفق ما نقلته المصادر. فبينما يصر غالبية الوجهاء على تعزيز الروابط مع العاصمة دمشق والتمسك بالسيادة السورية، تبرز أصوات محدودة تؤيد توسيع قنوات التواصل مع سلطات الاحتلال.

ولم تكن خطوة بناء المستشفى هي الأولى من نوعها، إذ سبق للاحتلال أن أنشأ عيادات طبية مصغرة في بلدة ريمة المجاورة بمنطقة جبل الشيخ. وترافق ذلك مع توزيع مساعدات إغاثية وحصص غذائية على سكان بعض القرى، في محاولة واضحة لترسيخ الوجود الإسرائيلي تحت غطاء إنساني.

وفي رد فعل رسمي على هذه التطورات، أصدرت الهيئة الدينية في بلدة قلعة جندل بياناً حاسماً أكدت فيه على الهوية الوطنية السورية الراسخة لأهالي المنطقة. وشدد البيان على رفض أي تحركات أو مواقف فردية تخرج عن الإجماع الوطني أو تتعارض مع الثوابت الاجتماعية والسياسية للسوريين.

وأوضحت الهيئة الدينية أن دورها يتركز في الجوانب الروحية والاجتماعية وإصلاح ذات البين وتعزيز السلم الأهلي بعيداً عن التجاذبات السياسية. كما دعت إلى ضرورة الحفاظ على وحدة الصف السوري ورفض أي محاولات تهدف لتشويه صورة الانتماء الوطني لأبناء جبل الشيخ.

ميدانياً، وثقت مصادر محلية توغلاً جديداً لجيش الاحتلال اليوم الأربعاء، حيث دخلت آليتان عسكريتان عبر بوابة تل أبو الغيثار باتجاه بلدة صيدا الحانوت بريف القنيطرة. وجابت القوة الإسرائيلية المنطقة لقرابة نصف ساعة قبل أن تتمركز فوق جسر وادي الرقاد ثم تنسحب لاحقاً نحو الأراضي المحتلة.

وتأتي هذه التحركات المتسارعة في ظل الفراغ الأمني الذي أعقب سقوط النظام السوري في ديسمبر 2024، حيث كثف الاحتلال من توغلاته البرية. وعمدت القوات الإسرائيلية إلى إقامة حواجز عسكرية مؤقتة في القرى المحاذية لخط وقف إطلاق النار في الجولان المحتل، متجاوزة الحدود الدولية المعترف بها.

ويرى مراقبون أن التصعيد الإسرائيلي في الجنوب السوري، وتحديداً في ريف دمشق والسويداء والقنيطرة، يهدف إلى إنشاء منطقة عازلة غير رسمية. وتتزامن هذه التحركات العسكرية مع محاولات القوة الناعمة عبر المشاريع الطبية والإغاثية لضمان هدوء الجبهة الشمالية وتأمين المصالح الأمنية للاحتلال.

תגים

שתף את דעתך

الاحتلال يشرع في بناء منشأة طبية بريف دمشق وسط رفض شعبي

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.