ב 13 יול 2026 1:52 am - שעון ירושלים

إسرائيل تحدد أكتوبر موعداً للانتخابات: استفتاء شعبي على زعامة نتنياهو

أعلن البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) رسمياً أن يوم السابع والعشرين من أكتوبر المقبل سيكون موعداً لإجراء الانتخابات التشريعية العامة. ويأتي هذا الإعلان تماشياً مع المواعيد القانونية النهائية، حيث أكدت رئاسة البرلمان عدم وجود نية لتقصير الولاية التشريعية الحالية التي تنتهي في يوليو الجاري.

يُنظر إلى هذا التصويت المرتقب على نطاق واسع باعتباره استفتاءً شعبياً على زعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خاصة في ظل التداعيات السياسية والأمنية التي خلفتها الحرب المستمرة في قطاع غزة. وتعد هذه المرة الأولى منذ عقود التي يقترب فيها ائتلاف حكومي من إكمال ولايته الممتدة لأربع سنوات دون انهيار مبكر.

أكد نتنياهو، الذي يبلغ من العمر 76 عاماً ويعد صاحب أطول فترة حكم في تاريخ إسرائيل، عزمه خوض المعركة الانتخابية المقبلة بكل قوة. وصرح بأنه يسعى لتحقيق فوز حاسم يضمن له الاستمرار في قيادة البلاد، في مواجهة تحديات داخلية وخارجية غير مسبوقة هددت استقرار حكومته اليمينية.

على الجانب الآخر، تظهر استطلاعات الرأي الأخيرة تراجعاً ملحوظاً في شعبية نتنياهو، حيث برز رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت كأبرز المنافسين المحتملين. وتشير البيانات إلى أن قطاعاً واسعاً من الجمهور الإسرائيلي يميل نحو تغيير القيادة الحالية، محملين إياها مسؤولية الإخفاقات التي سبقت أحداث أكتوبر 2023.

أفادت مصادر مطلعة بأن حكومة نتنياهو، التي توصف بأنها الأكثر يمينية، حاولت في الأسابيع الأخيرة تمرير حزمة من القوانين لتعزيز موقف الائتلاف الحاكم. ويهدف نتنياهو من خلال هذه التحركات إلى دخول المعترك الانتخابي من موقع قوة، محاولاً استعادة ثقة الناخبين الذين انصرفوا عنه خلال أشهر الحرب.

في تحول لافت في خطابه السياسي، أعلن نتنياهو رغبته في تشكيل حكومة وطنية موسعة في حال فوزه، بدلاً من الاعتماد على ائتلاف يميني ضيق. وأشار إلى أنه لا ينوي تشكيل حكومة تعتمد على الأحزاب العربية، بل يسعى لضم خصومه السياسيين تحت مظلة الوحدة الوطنية لمواجهة التهديدات الإقليمية.

كشف استطلاع حديث أجرته الجامعة العبرية في القدس عن أرقام صادمة للقيادة الإسرائيلية، حيث اعتبر أكثر من 92% من المشاركين أن إيران خرجت منتصرة من المواجهة الأخيرة. هذا الانطباع العام ساهم في هبوط أسهم نتنياهو في استطلاعات الرأي من 40.5% في مارس الماضي إلى أقل من 30% في يونيو.

يواجه نتنياهو غضباً شعبياً متزايداً بسبب الاتفاقات الدولية المتعلقة بالملف الإيراني، والتي يراها الكثيرون في إسرائيل تهديداً للأمن القومي. كما لا يزال ملف الإخفاق الأمني في السابع من أكتوبر يلقي بظلاله الثقيلة على المشهد السياسي، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين عن التقصير الاستخباراتي والعسكري.

تعد قضية تجنيد اليهود المتشددين (الحريديم) واحدة من أكثر الأزمات التي تهدد تماسك الائتلاف الحالي قبل الانتخابات. فقد هددت أحزاب دينية بالانسحاب من الحكومة إذا فُرض التجنيد الإجباري على أتباعها، بينما يضغط الجيش والجمهور العلماني باتجاه مساواة الجميع في تحمل أعباء الخدمة العسكرية.

إلى جانب الأزمات الأمنية، تبرز ملفات الفساد التي يواجهها نتنياهو أمام المحاكم كعائق دائم أمام استقرار صورته العامة. كما أن الانقسام حول التعديلات القضائية التي أطلقها قبل الحرب لا يزال يثير جدلاً واسعاً، حيث يراها معارضوه محاولة لتقويض الديمقراطية وحماية نفسه من الملاحقة القانونية.

يرى مراقبون أن نتنياهو سيحاول جعل الحملة العسكرية ضد حزب الله وإيران المحور الأساسي لدعايته الانتخابية. فهو يسعى لتصوير نفسه كالقائد الوحيد القادر على مواجهة 'المحور الإيراني' وتحقيق انتصارات سياسية وعسكرية تضمن أمن إسرائيل على المدى الطويل، مستشهداً بالاتفاقات التي يسعى لإبرامها.

تتزايد التساؤلات حول مستقبل قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب، وهو الملف الذي يتسم بالغموض في رؤية الحكومة الحالية. ويشكل هذا الغموض مادة دسمة للمعارضة التي تتهم نتنياهو بإطالة أمد الحرب لأهداف سياسية شخصية، دون وجود خطة واضحة للخروج من الأزمة أو تأمين الحدود بشكل نهائي.

أفادت مصادر بأن المزاج العام في إسرائيل يتأثر بشكل كبير بحالة الإنهاك التي أصابت القوات المسلحة بعد سنوات من الحروب المستمرة. هذا الواقع يفرض ضغوطاً إضافية على أي حكومة قادمة للتعامل مع ملفات التجنيد والاحتياط، وهي قضايا ستكون حاسمة في تحديد توجهات الناخبين في أكتوبر المقبل.

ختاماً، تمثل انتخابات 27 أكتوبر مفترق طرق تاريخي لإسرائيل، فإما أن ينجح نتنياهو في تجديد شرعيته والبقاء في السلطة لسنوات أخرى، أو أن تفرز صناديق الاقتراع قيادة جديدة بقيادة آيزنكوت أو غيره، لتبدأ مرحلة سياسية مختلفة تماماً عما شهدته البلاد في العقدين الأخيرين.

תגים

שתף את דעתך

إسرائيل تحدد أكتوبر موعداً للانتخابات: استفتاء شعبي على زعامة نتنياهو

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.