ב 06 יול 2026 4:42 pm - שעון ירושלים

كأس العالم 2026 في قبضة الاستقطاب الأمريكي: صراع 'الأحمر والأزرق' يغزو الملاعب

دخلت بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 دوامة الاستقطاب الحزبي في واشنطن، حيث تلاشت الحماسة المشتركة التي رافقت إعلان الاستضافة لصالح انقسام سياسي عميق. وبينما يرى الجمهوريون في البطولة استعراضاً للهيبة الوطنية والقوة الاقتصادية، ينظر الديمقراطيون إليها بعين الريبة، معتبرين أنها أداة لتعزيز مكانة دونالد ترمب السياسية.

تسعى إدارة الرئيس ترمب لإضفاء طابع رسمي وسيادي على البطولة، حيث تقرر أن يرأس وزير الخارجية ماركو روبيو الوفد الأمريكي في المباراة الافتتاحية ضد باراغواي بمدينة لوس أنجليس. ويشارك في الوفد وزراء النقل والأمن الداخلي، في خطوة تعكس رغبة الإدارة في إبراز القيادة الأمريكية بالتزامن مع الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة.

من الناحية الاقتصادية، تشير تقديرات مصادر رياضية دولية إلى أن البطولة قد تضخ نحو 17 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي. وتأمل الإدارة أن يساهم إنفاق الزوار، الذي يقدر بـ11 مليار دولار، في إنعاش الاقتصاد الذي يعاني من ضغوط التضخم وتراجع معدلات التسوق المحلي.

على الجانب الآخر، غزت السياسة التغطية الإعلامية للبطولة، حيث تحول التركيز من الأداء الرياضي إلى التدقيق الأمني وضوابط الحدود. وتخصص وسائل إعلام كبرى مواردها لمتابعة حملات إدارة الهجرة والجمارك (آيس)، وسط تساؤلات قلقة حول قدرة المشجعين الدوليين على دخول الملاعب في ظل القيود المشددة.

يعود تاريخ الدعم السياسي للبطولة إلى عام 2018 حين صوت الكونغرس بغالبية ساحقة لصالح ملف الاستضافة المشترك، لكن هذا الإجماع انهار مع مرور الوقت. فبعد أن كانت كرة القدم عامل توحيد عبر 'تجمع كرة القدم في الكونغرس'، أصبحت اليوم مادة للسجال حول التكاليف والسياسات الأمنية المثيرة للجدل.

شهدت الفترة التي تلت إعادة انتخاب ترمب تحولاً في استراتيجيات الضغط، حيث استبدلت اللجان المضيفة فرق التواصل الديمقراطية بخبراء جمهوريين مقربين من البيت الأبيض. هذا التحول عزز من نفوذ الحزب الجمهوري على مفاصل تنظيم البطولة، مما أثار حفيظة المعارضين الذين يتهمون الفيفا بالانحياز السياسي.

برز جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، كحليف وثيق للرئيس ترمب، حيث ظهر معه في مناسبات سياسية رفيعة المستوى بعيدة عن الرياضة. وقد وصل هذا التقارب إلى ذروته بمنح إنفانتينو 'جائزة السلام' لترمب، مما دفع الديمقراطيين لاعتبار الفيفا أداة طيعة في يد الإدارة الحالية.

تصاعدت حدة الانتقادات الديمقراطية داخل أروقة مجلس الشيوخ، حيث حذر مشرعون بارزون من أن البطولة قد لا تكون آمنة بسبب السياسات الحالية. واتهم زعيم الأقلية تشاك شومر الرئيس ترمب بالتركيز على الاستعراض التلفزيوني في الملاعب أكثر من اهتمامه بنجاح التنظيم اللوجستي والأمني للحدث العالمي.

شكلت أسعار التذاكر صدمة كبرى للجماهير والسياسيين على حد سواء، حيث بيعت تذاكر بعض المباريات الافتتاحية بمبالغ وصلت إلى ألف دولار. وانتقدت عمدة لوس أنجليس كارين باس هذه الأسعار المرتفعة، واصفة إياها بأنها تجعل البطولة بعيدة عن متناول المواطن العادي، مقارنة بدورة الألعاب الأولمبية المرتقبة.

في نيويورك ونيوجيرسي، قاد مسؤولون محليون حملات ضد ما وصفوه بـ 'جشع الفيفا'، مطالبين بخفض الأسعار وتوزيع تذاكر مخفضة للسكان. وانتقدت حاكمة نيوجيرسي ميكي شيريل جني الفيفا لمليارات الدولارات بينما تتحمل الولايات والحكومات المحلية العبء الأكبر من تكاليف الأمن والنقل والبنية التحتية.

دخلت المنظمات الحقوقية والنقابات العمالية على خط المواجهة، مطالبة بضمان حقوق العمال وحماية المهاجرين خلال فترة البطولة. وطالبت نقابات عمالية بمنع عملاء إدارة الهجرة من دخول المدن المضيفة لضمان عدم استهداف العمال أو المتفرجين، وهو ما يرفضه الجناح الجمهوري بشدة.

أظهرت استطلاعات الرأي انقساماً شعبياً حاداً يعكس التوجهات الحزبية، خاصة فيما يتعلق بمشاركة دول مثل إيران في البطولة. فبينما يميل الجمهوريون لمنع مشاركة الدول المعادية، يرى الديمقراطيون ضرورة تسهيل مشاركتهم وتوفير بيئة آمنة لمشجعيهم بعيداً عن التجاذبات السياسية.

تسببت قرارات حظر السفر وتوسيع قيود التأشيرات في وصف البطولة من قبل بعض النقاد بأنها 'كأس عالم معادية للعالم'. وفرضت الإدارة شروط كفالة مالية باهظة على مشجعي عدة دول أفريقية، مما اعتبره مراقبون استبعاداً اقتصادياً مغلفاً بدواعي الأمن القومي، رغم التراجعات الجزئية اللاحقة.

رغم هذا الصراع السياسي المحموم، يظل المنتخب الأمريكي نفسه قصة مغايرة، حيث يمثل بتنوعه العرقي والثقافي الوجه الآخر لأمريكا. فاللاعبون الشباب، الذين ينحدر الكثير منهم من أصول مهاجرة، يمثلون نموذجاً للتعايش والطموح الذي يحاول الاستقطاب السياسي الحالي طمسه خلف أسوار الملاعب.

תגים

שתף את דעתך

كأس العالم 2026 في قبضة الاستقطاب الأمريكي: صراع 'الأحمر والأزرق' يغزو الملاعب

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.