ג 30 יונ 2026 9:46 pm - שעון ירושלים

دمار واسع في بلدة حاريص ونتنياهو يرهن الانسحاب من جنوب لبنان بإنهاء وجود حزب الله

كشفت جولة ميدانية في بلدة حاريص الواقعة بقضاء بنت جبيل بمحافظة النبطية عن حجم الدمار الهائل الذي ألحقه الاحتلال الإسرائيلي بالمنازل والممتلكات الخاصة. وتعتبر هذه البلدة من أواخر النقاط التي يسمح للمدنيين بالوصول إليها قبل الدخول في ما يسمى بالمنطقة الأمنية التي تفرض إسرائيل سيطرتها عليها.

وتطلق سلطات الاحتلال تسمية المنطقة الأمنية على شريط عازل يمتد لعدة كيلومترات داخل العمق اللبناني على طول الحدود البرية. وقد عملت إسرائيل على إنشاء هذا الشريط وتوسيع نطاقه خلال العمليات العسكرية الواسعة التي شنتها في عامي 2024 و2025، بذريعة تأمين سكان الشمال.

وفي تحدٍ واضح للاتفاقيات الدولية، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تمسكه بمواصلة احتلال هذا الشريط الأمني. وجاءت هذه التصريحات رغم دخول الاتفاق الإيراني الأمريكي حيز التنفيذ في منتصف يونيو الجاري، والذي يشدد على ضرورة احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه.

وشهد يوم السادس والعشرين من يونيو توقيع بيروت وتل أبيب على اتفاق إطار برعاية أمريكية يهدف إلى تنظيم انسحاب إسرائيلي متدرج. ويبدأ هذا المسار من منطقتين تجريبيتين، إلا أن الغموض لا يزال يكتنف الجدول الزمني النهائي للانسحاب الكامل من كافة الأراضي اللبنانية المحتلة.

ويربط الجانب الإسرائيلي أي خطوة للانسحاب بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في تلك المناطق. كما يشترط الاحتلال نزع سلاح كافة الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، في إشارة مباشرة إلى سلاح حزب الله، وهو ما يعقد مسار تنفيذ الاتفاق على أرض الواقع.

وأفادت مصادر ميدانية من بلدة حاريص بأن حركة المدنيين تتوقف عند حاجز للجيش اللبناني يقع في نهاية الطريق المؤدي للبلدة. وبعد هذا الحاجز، يمنع الوصول إلى بلدة حداثة التي حولها جيش الاحتلال إلى مركز لعمليات التوغل والقيادة نحو البلدات الجنوبية الأخرى.

ورصدت المصادر منازل مدمرة بالكامل في آخر نقطة حدودية متاحة، حيث يحاول بعض الأهالي العودة لتفقد ممتلكاتهم باستخدام آليات ثقيلة لفتح الطرق المغلقة بالركام. وتعكس هذه المشاهد حجم المعاناة التي يعيشها سكان المناطق الحدودية في ظل استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي.

وتعاني بلدة حاريص من انعدام شبه كامل للخدمات الأساسية، حيث انقطعت إمدادات المياه والكهرباء نتيجة الاستهداف المباشر للبنية التحتية. وأحدثت العمليات العسكرية الإسرائيلية دماراً واسعاً لا يمكن إغفاله، مما يثير مخاوف جدية حول وضع البلدات التي لا تزال تحت الاحتلال المباشر.

وتشير التقديرات إلى أن المساحة التي يحتلها الجيش الإسرائيلي حالياً في الجنوب اللبناني تصل إلى نحو 600 كيلومتر مربع. ويسود القلق من أن يكون حجم الدمار في المدن والقرى التي يمنع الوصول إليها أكبر بكثير مما تم توثيقه في المناطق المتاحة للمدنيين.

وفي سياق متصل، أجرى نتنياهو جولة تفقدية برفقة وزير أمنه يسرائيل كاتس داخل مناطق الشريط الأمني المحتل. وجدد نتنياهو خلال الجولة تأكيده على بقاء القوات الإسرائيلية في الجنوب ما دام وجود حزب الله مستمراً، معتبراً أن التهديد لا يزال قائماً.

ووجه نتنياهو تعليمات صارمة لجنوده بضرورة التحرك الفوري عند رصد أي تهديد دون انتظار أوامر إضافية. وتأتي هذه التصريحات في وقت توغلت فيه القوات الإسرائيلية لمسافات تتجاوز 10 كيلومترات داخل لبنان، متجاوزة بذلك مناطق الاحتلال التقليدية التي تعود لسنوات طويلة.

תגים

שתף את דעתך

دمار واسع في بلدة حاريص ونتنياهو يرهن الانسحاب من جنوب لبنان بإنهاء وجود حزب الله

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.