ש 27 יונ 2026 11:15 am - שעון ירושלים

مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق جون بولتون يقر بالذنب في قضية الوثائق السرية

شهدت الساحة القضائية الأمريكية تطوراً لافتاً بإقرار جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق في إدارة دونالد ترمب، بذنبه في تهمة جنائية تتعلق بالاحتفاظ غير القانوني بوثائق مرتبطة بالأمن القومي. وجاء هذا الاعتراف أمام محكمة فدرالية بعد أشهر من النزاع القانوني، حيث وافق بولتون البالغ من العمر 77 عاماً على الإقرار بتهمة واحدة هي إخفاء الوثائق مقابل إسقاط تهم أخرى كانت قد وجهت إليه في أكتوبر الماضي.

وأوضحت المدعية الفدرالية في ولاية ماريلاند، كيلي هايز أن التهمة التي أقر بها بولتون تحمل تبعات قانونية ومالية ثقيلة، إذ قد يواجه حكماً بالسجن يصل إلى خمس سنوات. وبالإضافة إلى العقوبة البدنية، يواجه المستشار السابق غرامة مالية ضخمة تقدر بنحو 2.25 مليون دولار، فضلاً عن احتمالية حرمانه من معاشه التقاعدي الحكومي، بانتظار جلسة النطق بالحكم النهائية المقررة في الثامن والعشرين من أكتوبر المقبل.

وتعود جذور القضية إلى اتهامات رسمية لبولتون باستغلال نفوذه ومنصبه الرفيع لتداول معلومات سرية للغاية خارج الأطر القانونية المتبعة. وأشارت التحقيقات إلى أن بولتون شارك أكثر من ألف صفحة من الوثائق الحساسة التي تخص عمله اليومي في البيت الأبيض مع أفراد من عائلته، وتحديداً زوجته وابنته، رغم عدم امتلاكهما للتصاريح الأمنية اللازمة للاطلاع على مثل هذه البيانات.

وكشفت لائحة الاتهام أن بولتون اعتمد على حسابات بريد إلكتروني شخصية غير مؤمنة لنقل هذه المعلومات الحساسة، مما عرض الأمن القومي لمخاطر جسيمة. وأفادت مصادر بأن أحد ممثلي بولتون كان قد أبلغ مكتب التحقيقات الفدرالي في وقت سابق عن تعرض أحد هذه الحسابات لعملية اختراق إلكتروني نفذتها جهات مرتبطة بإيران، مما زاد من تعقيد الموقف القانوني للمستشار السابق.

من جانبه، لم يتأخر الرئيس السابق دونالد ترمب في التعليق على هذه التطورات، حيث شن هجوماً لاذعاً على حليفه السابق عبر منصته 'تروث سوشال'. ووصف ترمب بولتون بأنه شخص 'غبي وغير متزن'، داعياً السلطات القضائية إلى التعامل معه بمنتهى القوة والحزم، في استمرار لمسلسل العداء الذي بدأ منذ مغادرة بولتون لمنصبه في البيت الأبيض.

ويعتبر ملف بولتون جزءاً من سلسلة ملاحقات قضائية طالت شخصيات اصطدمت سياسياً مع ترمب خلال فترة رئاسته أو بعدها. ويرى مراقبون أن هذا التحول في مسار القضية يعكس عمق الخلافات داخل الدوائر السياسية الأمريكية، خاصة وأن بولتون كان قد أصدر كتاباً مثيراً للجدل في عام 2020 هاجم فيه قدرات ترمب القيادية ووصفه بأنه غير مؤهل للمنصب.

وتأتي هذه التطورات لتعيد تسليط الضوء على معايير التعامل مع الوثائق السرية في الولايات المتحدة، وهي القضية التي باتت تؤرق العديد من المسؤولين السابقين. وبينما ينتظر بولتون مصيره القانوني في أكتوبر القادم، تظل التفاعلات السياسية لهذا الإقرار بالذنب مرشحة للتصاعد في ظل الاستقطاب الحاد الذي تشهده البلاد قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

תגים

שתף את דעתך

مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق جون بولتون يقر بالذنب في قضية الوثائق السرية

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.