ג 23 יונ 2026 12:45 pm - שעון ירושלים

مقتل لبناني بنيران إسرائيلية قبيل انطلاق جولة مفاوضات برعاية أميركية

تستأنف اليوم الجولة الخامسة من المفاوضات بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي تحت رعاية الولايات المتحدة، في محاولة لتثبيت دعائم هدنة وُصفت بالهشة. تأتي هذه المحادثات في وقت تزداد فيه التعقيدات الميدانية والسياسية، خاصة مع استمرار التباين في وجهات النظر حول مستقبل الوضع الأمني في المناطق الحدودية بجنوب لبنان.

ميدانياً، أفادت مصادر طبية ودفاع مدني باستشهاد مواطن لبناني وإصابة اثنين آخرين جراء إطلاق الجيش الإسرائيلي النار باتجاه مدنيين في حي الدير ببلدة النبطية الفوقا. وقع هذا الخرق الصارخ لاتفاق وقف إطلاق النار في وضح النهار، مما أثار مخاوف جدية حول صمود التفاهمات القائمة وقدرتها على لجم التصعيد العسكري.

على الصعيد الدبلوماسي، أكدت الخارجية الأميركية أن المفاوضات ستجري بإشراف مباشر من وزير الخارجية ماركو روبيو وبحضور مسؤولين رفيعي المستوى من الطرفين. وتهدف هذه الجولة إلى العمل وفق مسارين متوازيين، أحدهما سياسي يركز على إعلان نوايا مشترك، والآخر أمني يعنى بالترتيبات الميدانية المباشرة على الأرض.

يتضمن المسار الأمني ورقة عمل تهدف في مرحلتها الأولى إلى تثبيت وقف إطلاق النار كخطوة لا غنى عنها قبل الانتقال إلى ملفات أكثر تعقيداً. كما تشمل النقاشات مقترحاً لإنشاء 'مناطق تجريبية' كجزء من خطة تنفيذية تدريجية قد تؤدي في نهاية المطاف إلى انسحاب إسرائيلي من منطقة زوطر وتسليمها للجيش اللبناني.

رغم هذه المقترحات، لا تزال الفجوة واسعة بين مطالب الطرفين بشأن آليات الرقابة الحدودية؛ إذ يصر لبنان على التمسك بآلية 'الميكانيزم' الحالية المعتمدة دولياً. في المقابل، تضغط إسرائيل باتجاه تشكيل لجنة أمنية مشتركة تتيح لها التنسيق المباشر، وهو ما يراه الجانب اللبناني مساساً بالسيادة الوطنية.

وفيما يخص التموضع العسكري، تتمسك إسرائيل بما تطلق عليه 'الخط الأصفر' كمنطقة أمنية عازلة ترفض الانسحاب الكامل منها في الوقت الراهن. وتشترط سلطات الاحتلال ضمان عدم عودة عناصر حزب الله إلى المناطق المقترحة ضمن الترتيبات الجديدة، كشرط أساسي لأي تحرك عسكري نحو الخلف.

تتزامن هذه المفاوضات مع حراك دولي في سويسرا أسفر عن اتفاق بين واشنطن وطهران لإنشاء خلية تهدف إلى خفض التصعيد في الساحة اللبنانية. ومع ذلك، لم يتم الكشف حتى الآن عن التفاصيل التقنية لهذه الخلية أو كيفية تقاطع مهامها مع المفاوضات المباشرة التي ترعاها الولايات المتحدة.

من جانبه، أبدى وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش موقفاً متشدداً برفضه أي ربط بين المسار اللبناني والمحادثات الأميركية الإيرانية. وأكد سموتريتش في تصريحات إعلامية أن إسرائيل ليست طرفاً في تفاهمات واشنطن وطهران، مشدداً على أن العمليات العسكرية ستستمر حتى تحقيق هدف 'تفكيك حزب الله'.

وأضاف سموتريتش، العضو في المجلس الوزاري المصغر أن الجيش الإسرائيلي لن يغادر المواقع الاستراتيجية في الجنوب، بما في ذلك منطقة قلعة الشقيف التاريخية. ويربط المسؤول الإسرائيلي أي انسحاب بإنهاء الوجود العسكري لحزب الله بشكل كامل، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجه المسار الدبلوماسي.

ختاماً، تراهن الإدارة الأميركية على انتزاع إعلان نوايا يحترم السيادة المتبادلة والحدود الدولية ويضمن عدم تهديد أمن أي من الطرفين. إلا أن الوقائع على الأرض وتصريحات القادة الإسرائيليين تشير إلى أن الطريق نحو استقرار دائم في جنوب لبنان لا يزال محفوفاً بالعقبات العسكرية والسياسية الكبيرة.

תגים

שתף את דעתך

مقتل لبناني بنيران إسرائيلية قبيل انطلاق جولة مفاوضات برعاية أميركية

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.