א 05 אפר 2026 9:27 pm - שעון ירושלים

عميل سابق في الاستخبارات الأمريكية يحذر من وهم تغيير النظام في إيران بالقوة العسكرية

أكد جوني غانون، العميل السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية أن مساعي تغيير النظام في طهران تواجه تعقيدات بنيوية عميقة، محذراً من الانجراف وراء فكرة أن القوة العسكرية وحدها كفيلة بصناعة تحول سياسي مستدام. وأوضح غانون في مقال تحليلي أن هناك فجوة كبيرة بين تحقيق انتصارات ميدانية وبين إعادة تشكيل الثقافة السياسية لدولة بحجم إيران.

وأشار المسؤول الاستخباراتي السابق، الذي قضى أكثر من عقدين في العمليات السرية، إلى أن واشنطن وحلفاءها يجب أن يتجنبوا الوقوع في فخ الأوهام السياسية. واعتبر أن القدرة على تدمير الأهداف من الجو لا تعني بالضرورة القدرة على إعادة بناء الهياكل البشرية والسياسية من غرف الاجتماعات المغلقة في العاصمة الأمريكية.

وفي قراءته للداخل الإيراني، لفت غانون إلى أن مؤسسات القوة المتمثلة في الحرس الثوري والجيش لا تزال متماسكة بشكل كبير، حيث ترتبط مصالحها الاقتصادية والوجودية ببقاء النظام الحالي. ويرى أن أدوات القمع والسيطرة لا تزال فعالة بما يكفي لإجهاض أي محاولات فورية للتغيير الجذري من الداخل.

وتطرق المقال إلى الموقف الخليجي، موضحاً أن شركاء الولايات المتحدة، وفي مقدمتهم دولة الإمارات، يخشون من تداعيات وجود نظام إيراني 'جريح' قد يلجأ إلى خيارات انتحارية. فالحرب الطويلة قد تؤدي إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز وتهديد أمن الاستثمارات في مراكز اقتصادية حيوية مثل دبي وأبوظبي.

وحذر غانون من أن أي تصعيد غير مدروس قد يدفع طهران نحو استخدام 'الرد غير المتماثل'، عبر الوكلاء أو العمليات السرية العابرة للحدود. هذا السيناريو سيضع المنطقة أمام كلفة باهظة تتجاوز مجرد العمليات العسكرية المباشرة، مما يهدد الاستقرار الإقليمي لسنوات طويلة.

وعلى صعيد المعارضة، يرى الكاتب أن الجالية الإيرانية في الخارج تعاني من انقسامات حادة تمنعها من تقديم بديل موحد ومقبول في الداخل. كما أشار إلى أن منظمة 'مجاهدي خلق' تفتقر إلى القاعدة الشعبية والمصداقية اللازمة لقيادة مرحلة انتقالية داخل الأراضي الإيرانية.

وبالنسبة لرضا بهلوي، نجل الشاه السابق، أوضح غانون أنه رغم شهرته الواسعة في الدوائر الغربية، إلا أنه يفتقر إلى الولاء داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية الإيرانية. وبدون هذا الولاء، يظل أي حديث عن انتقال فعلي للسلطة مجرد تمنيات لا تجد لها صدى على أرض الواقع.

وشدد المقال على ضرورة التزام الولايات المتحدة بالمعايير الأخلاقية لتقليل المخاطر على المدنيين الإيرانيين، داعياً إلى إجراء تحقيق شفاف في حادثة قصف مدرسة 'ميناب'. وأكد أن الاعتراف بالخطأ والاعتذار في حال ثبتت المسؤولية الأمريكية هو أمر ضروري للحفاظ على ما تبقى من حسن نية لدى الشعب الإيراني.

واستعرض غانون دروس التاريخ، مذكراً بالانقلابات التي قادتها واشنطن في إيران عام 1953 وفي غواتيمالا عام 1954، مؤكداً أنها أثبتت حدود العمل السري. فبينما يمكن لهذه العمليات إزاحة زعيم معين، إلا أنها نادراً ما تنجح في بناء شرعية سياسية أو نظام مستقر يحظى بقبول شعبي.

وحذر المحلل الاستخباراتي من أن تجاوز الأهداف المعلنة للإدارة الأمريكية الحالية قد يجر المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة. واعتبر أن محاولة 'هندسة' الشرق الأوسط عبر القوة الصلبة أثبتت فشلها المتكرر بسبب سوء فهم الطبيعة المعقدة لموازين القوى في المنطقة.

ودعا غانون في ختام تحليله إلى تبني استراتيجية 'الصبر الاستراتيجي'، التي تعتمد على إضعاف قدرات النظام تدريجياً مع تقليل وتيرة القصف المباشر. ويرى أن هذا المسار يتطلب تنسيقاً وثيقاً مع الحلفاء الإقليميين الذين سيكونون في خط المواجهة الأول لمواجهة أي تبعات مستقبلية.

وخلص المقال إلى أن التاريخ يعلمنا أن هدم الأنظمة أسهل بكثير من بناء بدائلها، وأن التغيير في إيران قد يحدث في نهاية المطاف، لكنه يجب أن ينبع من الداخل. وأكد أن المسار الأكثر حكمة هو الحفاظ على الضغوط الذكية دون الانزلاق نحو مغامرات عسكرية غير محسومة النتائج.

תגים

שתף את דעתך

عميل سابق في الاستخبارات الأمريكية يحذر من وهم تغيير النظام في إيران بالقوة العسكرية

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.