ה 26 מרץ 2026 11:12 pm - שעון ירושלים

تحذيرات إسرائيلية: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين لن يحقق الردع وسينقلب وبالاً على الاحتلال

تصاعدت في الآونة الأخيرة داخل الأوساط الإسرائيلية حالة من الرغبة الجامحة في الانتقام الدموي، مما مهد الطريق أمام الكنيست للتصويت على قانون يتيح إعدام الأسرى الفلسطينيين. وتأتي هذه التحركات في ظل مناخ شعبي مشحون يطالب بأقصى العقوبات ضد منفذي العمليات، دون النظر إلى التبعات الاستراتيجية بعيدة المدى لهذا القرار.

وفي هذا السياق، حذر أريئيل ماري، الباحث في معهد سياسات مكافحة الإرهاب بجامعة رايخمان، من أن الانجراف وراء العواطف قد يضر بالأمن الإسرائيلي. وأوضح في تحليل نشرته صحيفة معاريف أن الصدمة الناتجة عن العمليات الكبرى تثير رغبة في العقاب الشديد، لكن السياسات العامة تتطلب تغليب العقلانية على الانفعال اللحظي.

وأشارت مصادر بحثية إلى أن عقوبة الإعدام للأسرى الفلسطينيين لن تفشل في ردع المنظمات الفلسطينية فحسب، بل قد تلحق ضرراً حقيقياً بالجهود الأمنية المبذولة. فالدراسات العلمية في علم الإجرام لا تقدم دليلاً قاطعاً على أن الإعدام يقلل من معدلات الجرائم العادية، فكيف الحال بالعمليات ذات الدوافع الأيديولوجية الوطنية.

ويرى مراقبون أن المقاومين الفلسطينيين يتصرفون بناءً على شعور بالرسالة واستعداد تام للتضحية، وهو ما يجعل من التهديد بالإعدام وسيلة غير مجدية. فالمنظمات التي ترسل عناصرها لتنفيذ هجمات مع علمها المسبق باحتمالية مقتلهم، لن تتراجع أمام احتمال إعدامهم بعد القبض عليهم.

علاوة على ذلك، قد تتحول عقوبة الإعدام إلى أداة دعائية قوية في يد الفصائل الفلسطينية، حيث سيتم تصوير من يُعدمون كرموز وطنية وشهداء. هذا الأمر من شأنه أن يشجع على تجنيد المزيد من الشباب في صفوف المقاومة، مما يؤدي إلى نتائج عكسية تماماً لما يهدف إليه القانون.

ومن الناحية الاستراتيجية، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي صدور أحكام بالإعدام إلى موجة من عمليات اختطاف إسرائيليين أو يهود حول العالم. وستسعى المنظمات الفلسطينية من خلال هذه العمليات إلى الضغط على الحكومة الإسرائيلية لإلغاء الأحكام أو مقايضة الرهائن بالأسرى المحكومين.

وتواجه الحكومة الإسرائيلية معضلة حقيقية في حال تنفيذ هذا القانون، خاصة وأنها تمتلك تاريخاً طويلاً من الرضوخ لعمليات التبادل. فمن الصعب تصور قدرة أي حكومة على المضي قدماً في تنفيذ حكم إعدام بينما تكون حياة رهائن إسرائيليين معلقة على قرار وقف التنفيذ.

إن تنفيذ عقوبة الإعدام سيضع إسرائيل في مأزق سياسي وشعبي، فالتراجع عن الحكم تحت الضغط سيُفسر على أنه استسلام للمنظمات الفلسطينية. وفي المقابل، فإن الإصرار على التنفيذ رغم التهديدات قد يؤدي إلى مقتل الرهائن، مما سيفجر غضباً شعبياً داخلياً ضد القيادة السياسية.

وتؤكد التحليلات أن مكافحة العمليات المسلحة تتطلب سياسة هادئة ومدروسة بعيداً عن ردود الفعل المدفوعة بالغضب والألم. فالبحث عن شعور مؤقت بالعدالة الانتقامية قد ينسف أسس الأمن الحقيقي ويخلق أزمات دولية ومحلية لا يمكن للاحتلال احتواؤها بسهولة.

ختاماً، يبدو أن تصويت الكنيست على القانون يعكس دوافع ثأرية محضة تفتقر إلى العمق القانوني أو السياسي الرصين. وبدلاً من أن يساهم القانون في الحد من المقاومة، فإنه قد يمنحها زخماً جديداً ووسائل ضغط إضافية، مما يجعل 'السحر ينقلب على الساحر' في نهاية المطاف.

תגים

שתף את דעתך

تحذيرات إسرائيلية: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين لن يحقق الردع وسينقلب وبالاً على الاحتلال

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.