ש 21 מרץ 2026 11:48 am - שעון ירושלים

هجوم جديد يستهدف منشأة نطنز النووية وطهران تحدد شروطها لإنهاء الحرب

أعلنت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، اليوم السبت، عن تعرض منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم لهجوم جديد نفذته قوى أمريكية وإسرائيلية. وأوضحت الهيئة أن الإجراءات الاحترازية المتخذة مسبقاً حالت دون وقوع أي تسرب للمواد المشعة، مؤكدة أن هذا الاستهداف يمثل خرقاً صريحاً لمعاهدة حظر الانتشار النووي.

ومع دخول المواجهة العسكرية يومها الثاني والعشرين، أفادت مصادر ميدانية بسماع دوي انفجارات عنيفة هزت مناطق واسعة في إيران، شملت دزفول بمحافظة خوزستان وبندر عباس في هرمزغان ومدينة يزد. وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد غير مسبوق يطال البنية التحتية والمنشآت الحيوية في عمق البلاد.

ونقلت مصادر إعلامية عن وقوع انفجارات إضافية في مدينة كرج شرقي البلاد وأصفهان، وسط تقارير غير رسمية تشير إلى امتداد القصف ليشمل قزوين ورامسر. وتزامنت هذه الانفجارات مع سماع أصوات اشتباكات ضارية في المناطق الشرقية، لا سيما في سنندج مركز محافظة كردستان ومحافظة همدان.

وفي المسار السياسي، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده منفتحة على أي مبادرة جدية لوقف الحرب، لكنه وضع شروطاً محددة لذلك. وأوضح عراقجي في تصريحات صحفية أن طهران لا تقبل بوقف مؤقت لإطلاق النار، بل تصر على إنهاء كامل وشامل ودائم للعمليات العسكرية.

وشدد الوزير الإيراني على أن بلاده ستواصل الدفاع عن سيادتها مهما استغرق الأمر من وقت، طالما بقيت الضرورة قائمة لردع العدوان. وأشار إلى أن الولايات المتحدة لم تظهر حتى اللحظة أي استعداد حقيقي لحل الأزمة أو تقديم مقترحات جدية للتسوية السياسية.

وطالب عراقجي بضرورة توفر ضمانات دولية قاطعة بعدم تكرار سيناريوهات الحرب القصيرة أو الاعتداءات المتكررة التي شهدتها البلاد في العام الماضي. كما أكد على حق إيران في الحصول على تعويضات كاملة عن الأضرار المادية والبشرية التي لحقت بها جراء الهجمات الأخيرة.

وبخصوص الملاحة الدولية، أوضح عراقجي أن إيران لم تغلق مضيق هرمز بشكل كامل، لكنها فرضت قيوداً مشددة على السفن التابعة للدول المتورطة في الهجوم. وأشار إلى أن أي سفينة ترغب في العبور يجب أن تنسق مسبقاً مع السلطات الإيرانية لضمان ممر آمن لها في ظل التوترات الراهنة.

وكشف وزير الخارجية عن بدء محادثات مع العاصمة اليابانية طوكيو بشأن إمكانية تأمين مرور السفن اليابانية عبر المضيق بشرط التنسيق المباشر. وتعكس هذه الخطوة رغبة طهران في إدارة الممر المائي الاستراتيجي وفقاً لمتطلبات الأمن القومي والظروف العسكرية المستجدة.

وتتقاطع تصريحات عراقجي مع مواقف رسمية سابقة عبر عنها مسؤولون في البرلمان والحكومة الإيرانية، أكدوا فيها على الأهمية الاستراتيجية للمضيق. ويرى مراقبون أن طهران تسعى لترسيخ سيطرتها على الممرات المائية كأداة ضغط سياسية واقتصادية في مرحلة ما بعد الحرب.

وعلى الصعيد الاقتصادي، كشفت تقارير فنية أن إيران استفادت من الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية لتأمين موارد مالية إضافية. وأشارت بيانات شركة 'كيبلر' إلى أن طهران تمتلك مخزوناً ضخماً يصل إلى 187 مليون برميل من النفط المحمل على ناقلات بحرية جاهزة للتصدير.

وتشير التقديرات إلى أن الخزينة الإيرانية حققت مكاسب بلغت نحو 8.7 مليارات دولار نتيجة قفزات الأسعار، دون الحاجة لرفع مستويات الإنتاج الحالية. ويعزز هذا الفائض المالي من قدرة الدولة على الصمود الاقتصادي في وجه الضغوط العسكرية والعقوبات الدولية المفروضة.

وفي سياق متصل، نفت طهران بشكل قاطع الادعاءات الأمريكية التي تحدثت عن وجود مخزونات طاقة إيرانية هائلة يمكن ضخها لخفض الأسعار العالمية. ووصفت المصادر الإيرانية هذه التصريحات بأنها غير دقيقة وتهدف للتلاعب بالأسواق العالمية للغاز والنفط بعيداً عن الواقع الميداني.

وتخطط طهران لفرض معايير وشروط جديدة على وسائل النقل البحري التي تعبر مياهها الإقليمية، خاصة تلك التابعة للدول التي تفرض عقوبات عليها. ويناقش البرلمان الإيراني حالياً مشاريع قوانين تمنح القوات المسلحة صلاحيات أوسع في إدارة الحركة الملاحية بما يخدم المصالح الوطنية.

ختاماً، يبقى المشهد الميداني والسياسي في إيران مفتوحاً على كافة الاحتمالات مع استمرار الهجمات على المنشآت النووية. وتصر القيادة الإيرانية على أن أي حل سياسي يجب أن يمر عبر اعتراف دولي بحقوقها السيادية وتعويضها عن الخسائر التي تكبدتها خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.

תגים

שתף את דעתך

هجوم جديد يستهدف منشأة نطنز النووية وطهران تحدد شروطها لإنهاء الحرب

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.