أقل الكلام
لا تُخفي تل أبيب تربّصها بالمرشد الإيراني الجديد، حتى يلقى مصير والده، الذي شكّل غيابُه المفاجئ تحدياً سرّع في اختيار نجله خلفاً له، لتحاشي الفراغ في الدولة التي تديرها "العمامة" في شؤونها الدينية والدنيوية.
معاني الاختيار ودلالاته ورسائله لا تُخطئها العين، بعد أن أدخلت طهران جيلاً جديداً من الصواريخ التي تضرب تل أبيب، لتضفي بُعداً أكثر إصراراً على مواصلة الحرب، التي نالت من الجيران قدر نيلها من الأعداء، وتطايرَ َشررُها على نحوٍ يُهدّد باتساع رقعتها.
الوافد الجديد للحوزة الدينية يحمل سرّ أبيه. ورغم حداثة سنه، فإنه يَزِرُ في عباءته وفي ثنايا عمامته وزراً لا يقلّ ثقلاً عما حمله والده، الذي فاجأته الحرب، ولم تُتح له أن يأخذ حِذْرَه قبل أن يلقى حتفه، ما يجعل يوم اختياره كما لو أنه يوم التحاقه بوالده.
أكثر من باب طوارئ يفتحه ترمب لوضع نهايةٍ لحربٍ يخوضها بالوكالة عن ربيبته، قبل أن يُغلقه وزراؤه بتصريحاتٍ تشف عن جهلٍ في فهم التطورات والتداعيات، التي باتت تضرب عصب الاقتصاد العالمي، وتشل سلاسل التوريد، وتهدد استدامة الإمدادات، وترفع أسعار المحروقات، على نقيض ما وعد به ترمب ناخبيه، الذين يقيسون اقترابهم منه أو انفضاضهم عنه من "الأرقام الصاعدة" على مضخات البنزين، التي باتت تُنافس "صناديق الاقتراع"، وتُعجّل موعد الانتخابات، بعد أن لم تعد تروي ظمأ الخزانات الجائعة، إذ ارتفعت الأسعار خلال الأحد عشر يوماً من عمر الحرب من دولار إلى ثلاثة.. فترمب الذي يقود الأساطيل قد يغرق في لِترِ بنزين.
ד 11 מרץ 2026 10:28 am - שעון ירושלים





שתף את דעתך
يوم اختياره يوم اغتياله!