Wed 11 Mar 2026 10:28 am - Jerusalem Time

يوم اختياره يوم اغتياله!

Dr. Ibrahim Melhem

Editor-in-Chief

أقل الكلام

لا تُخفي تل أبيب تربّصها بالمرشد الإيراني الجديد، حتى يلقى مصير والده، الذي شكّل غيابُه المفاجئ تحدياً سرّع في اختيار نجله خلفاً له، لتحاشي الفراغ في الدولة التي تديرها "العمامة" في شؤونها الدينية والدنيوية.
معاني الاختيار ودلالاته ورسائله لا تُخطئها العين، بعد أن أدخلت طهران جيلاً جديداً من الصواريخ التي تضرب تل أبيب، لتضفي بُعداً أكثر إصراراً على مواصلة الحرب، التي نالت من الجيران قدر نيلها من الأعداء، وتطايرَ َشررُها على نحوٍ يُهدّد باتساع رقعتها.
الوافد الجديد للحوزة الدينية يحمل سرّ أبيه. ورغم حداثة سنه، فإنه يَزِرُ في عباءته وفي ثنايا عمامته وزراً لا يقلّ ثقلاً عما حمله والده، الذي فاجأته الحرب، ولم تُتح له أن يأخذ حِذْرَه قبل أن يلقى حتفه، ما يجعل يوم اختياره كما لو أنه يوم التحاقه بوالده.
أكثر من باب طوارئ يفتحه ترمب لوضع نهايةٍ لحربٍ يخوضها بالوكالة عن ربيبته، قبل أن يُغلقه وزراؤه بتصريحاتٍ تشف عن جهلٍ في فهم التطورات والتداعيات، التي باتت تضرب عصب الاقتصاد العالمي، وتشل سلاسل التوريد، وتهدد استدامة الإمدادات، وترفع أسعار المحروقات، على نقيض ما وعد به ترمب ناخبيه، الذين يقيسون اقترابهم منه أو انفضاضهم عنه من "الأرقام الصاعدة" على مضخات البنزين، التي باتت تُنافس "صناديق الاقتراع"، وتُعجّل موعد الانتخابات، بعد أن لم تعد تروي ظمأ الخزانات الجائعة، إذ ارتفعت الأسعار خلال الأحد عشر يوماً من عمر الحرب من دولار إلى ثلاثة.. فترمب الذي يقود الأساطيل قد يغرق في لِترِ بنزين.

Tags

Share your opinion

يوم اختياره يوم اغتياله!

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.