ב 09 מרץ 2026 11:04 am - שעון ירושלים

تحذيرات إسرائيلية من 'نشوة القوة' ومخاوف من حرب استنزاف طويلة مع إيران

دخلت المواجهة العسكرية المباشرة بين التحالف الإسرائيلي الأمريكي والجمهورية الإسلامية الإيرانية يومها العاشر، وسط تباين حاد في التقديرات الإسرائيلية بين الاندفاع نحو تدمير النظام الإيراني والتحذير من الغرق في مستنقع حرب استنزاف لا تنتهي. وأكد عضو الكابنيت الإسرائيلي، آفي ديختر أن العمليات الجوية الحالية تهدف بشكل أساسي إلى تفكيك المشروع النووي الإيراني بالكامل، معتبراً أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة والمسؤولية لإسقاط النظام في طهران عبر تكثيف القصف الجوي.

وفي سياق متصل، أشار قائد جيش الاحتلال إيال زامير إلى أن الحرب الحالية غير مقيدة بجدول زمني محدد، في حين كشفت مصادر في هيئة الأركان عن استعدادات عسكرية لمواصلة القتال لشهر إضافي على الأقل. وتدفع هذه القيادات نحو استمرار الضغط العسكري المكثف حتى تحييد خطر الصواريخ الباليستية الإيرانية، حيث تزعم التقارير العسكرية تدمير جزء كبير من القدرات الصاروخية الإيرانية، مع بقاء نحو 150 منصة إطلاق نشطة فقط.

من جانبه، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن أي قرار يتعلق بوقف إطلاق النار أو إنهاء العمليات العسكرية سيتم اتخاذه بالتنسيق الكامل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وأوضح ترامب أن الشروط التي ستوضع لإنهاء الحرب ستكون حازمة، بينما ألمح وزير دفاعه بيت هيغسيث إلى أن واشنطن لا تستبعد خيار التدخل البري مستقبلاً رغم تركيزها الحالي على الضربات الجوية الكاسحة.

وعلى المقلب الآخر، برزت أصوات إسرائيلية محذرة من مغبة 'نشوة القوة'، حيث انتقد الجنرال في الاحتياط يسرائيل زيف غياب استراتيجية خروج واضحة من المواجهة. وأعرب زيف عن مخاوفه من أن تؤدي دعوات الاستمرار في الضغط العسكري إلى تورط إسرائيل في حرب استنزاف طويلة، مذكراً بقدرة النظام الإيراني على الصمود لسنوات طويلة كما حدث في حربه السابقة مع العراق.

واتفق المحلل السياسي ناحوم بارنياع مع هذه الرؤية، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية التي بدأت بزخم كبير تفتقر إلى تصور سياسي للمرحلة المقبلة. ونبه بارنياع إلى فاعلية 'الصبر الإيراني' وقدرة طهران على تشويش نمط الحياة اليومي في إسرائيل عبر هجمات صاروخية متفرقة ومستمرة، مما قد يحول الإنجازات العسكرية الأولية إلى عبء استراتيجي.

وفي قراءة للمشهد الميداني، لفت المحلل العسكري عاموس هارئيل إلى أن الحرب لم تنجح حتى الآن في معالجة التهديد النووي الجوهري المتمثل في مخزون اليورانيوم المخصب. وحذر هارئيل من أن نجاة النظام الإيراني من هذه الموجة قد يدفعه لتسريع خطواته نحو حيازة السلاح النووي، منتقداً ما وصفه بـ'بلادة إحساس' الحكومة تجاه معاناة الجبهة الداخلية الإسرائيلية وتدهور الأوضاع الاقتصادية.

وتشير التقارير الاقتصادية إلى أن إسرائيل تتكبد خسائر فادحة بلغت 9.4 مليارات شيكل أسبوعياً نتيجة الشلل الجزئي في قطاعات الإنتاج واستدعاء 100 ألف جندي احتياط. هذا الضغط الاقتصادي يتزامن مع ارتفاع حاد في أسعار النفط عالمياً، مما يضع إدارة ترامب أمام تحديات داخلية ودولية متزايدة، خاصة مع تصاعد الانتقادات في الكونغرس حول دستورية الانخراط في هذه الحرب.

ميدانياً، تسببت الغارات الجوية التي نفذتها مقاتلات F-35 وB2 الشبح في أضرار جسيمة طالت منشأة إشعاعية في أصفهان، بالإضافة إلى خسائر بشرية كبيرة في العاصمة طهران. وجاءت هذه الضربات في أعقاب اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين في الضربة الافتتاحية للعملية، مما أحدث إرباكاً في هيكلية القيادة الإيرانية.

ورداً على الهجمات، شنت إيران هجمات واسعة النطاق استهدفت دولاً في مجلس التعاون الخليجي ومنشآت حيوية في السعودية وقطر والبحرين، بالإضافة إلى محيط مطار دبي. واستخدمت طهران في هذه الهجمات مئات المسيرات والصواريخ الباليستية، في محاولة لرفع تكلفة الحرب على المستوى الإقليمي والدولي والضغط لوقف العمليات العسكرية.

وفيما يخص الجبهة الشمالية، دعا الوزير ديختر إلى عدم المراهنة على الحكومة اللبنانية لتفكيك سلاح حزب الله، مؤكداً أن إسرائيل بصدد إنشاء 'حزام أمني أوسع' في جنوب لبنان. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية مواجهات برية أسفرت عن مقتل جنود إسرائيليين، وسط دعوات لتوسيع نطاق العمليات لتشمل البنية التحتية اللبنانية.

وعلى مستوى المعارضة الإسرائيلية، أبدى يائير لبيد موقفاً متشدداً بدعوته لتدمير المنشآت النفطية الإيرانية بالكامل، معتبراً أن ضرب شريان الاقتصاد الإيراني هو الطريق الأسرع لإسقاط النظام. وتعكس هذه التصريحات حالة من الإجماع السياسي داخل إسرائيل على ضرورة استغلال الزخم الحالي لتحقيق تغيير جذري في موازين القوى الإقليمية، رغم المخاطر المحدقة.

ختاماً، يبقى التساؤل قائماً حول قدرة إسرائيل والولايات المتحدة على حسم المعركة دون الانزلاق إلى مواجهة برية واسعة أو حرب استنزاف تستنزف الموارد الاقتصادية والبشرية. ومع استمرار القصف المتبادل وتصاعد التهديدات، تترقب المنطقة ما ستسفر عنه الأيام القادمة في ظل إصرار واشنطن وتل أبيب على فرض شروط استسلام كاملة على طهران.

תגים

שתף את דעתך

تحذيرات إسرائيلية من 'نشوة القوة' ومخاوف من حرب استنزاف طويلة مع إيران

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.