ש 28 פבר 2026 10:19 am - שעון ירושלים

تقارير استخباراتية تفند مزاعم إدارة ترامب بشأن التهديد النووي والصاروخي الإيراني

كشفت مصادر صحفية دولية عن شكوك واسعة تحيط بالمبررات التي تسوقها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتمهيد لعمل عسكرية ضد إيران. وأشار تقرير موسع إلى أن الادعاءات التي طرحها البيت الأبيض مؤخراً وُصفت بأنها غير مثبتة أو تفتقر للدقة العلمية والاستخباراتية.

تركزت رواية الإدارة الأمريكية على ثلاثة محاور أساسية، تدعي أن طهران استأنفت برنامجها النووي بشكل كامل، وأنها باتت قادرة على إنتاج قنبلة نووية في غضون أيام قليلة. كما زعم ترامب أن إيران تطور صواريخ باليستية بعيدة المدى قادرة على استهداف المدن الأمريكية في وقت قريب جداً.

في المقابل، رسم مسؤولون أمريكيون وأوروبيون صورة مغايرة تماماً للواقع الميداني، مؤكدين عدم وجود أدلة ملموسة على سعي طهران لبناء آلية تفجير نووية. وأوضحت المصادر أن النشاط الإيراني الحالي يقتصر على ترميم بعض المواقع التي تضررت في هجمات سابقة دون إحداث خرق تقني استراتيجي.

أكدت تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، والذي يقدر بنحو ألف رطل، لا يزال مخزناً تحت الأرض في منشأة أصفهان. وأضافت المصادر أن استخراج هذه المواد وتحويلها إلى رؤوس حربية يتطلب شهوراً طويلة، مما ينفي مزاعم القدرة على تصنيع قنبلة خلال أيام.

على صعيد القدرات الصاروخية، أفادت مصادر استخباراتية بأن ترامب بالغ بشكل كبير في تقدير التهديد الإيراني للأراضي الأمريكية. وخلصت تقييمات وكالة استخبارات الدفاع إلى أن تطوير صواريخ عابرة للقارات يحتاج إلى عقد من الزمن وجهود تقنية مكثفة لم تبدأ طهران بها بعد.

أبدى محللون في أجهزة الاستخبارات قلقهم من احتمالية عرض المعلومات بشكل انتقائي أو مشوه أمام القيادة السياسية لتبرير قرارات مسبقة. وشبهت المصادر هذه الأجواء بما سبقت غزو العراق عام 2003، حين استُخدمت ادعاءات كاذبة حول أسلحة الدمار الشامل لتبرير التحرك العسكري.

من جانبه، أعرب النائب جيم هايمز، كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، عن قلقه العميق عقب اجتماعات مغلقة مع مسؤولين في الإدارة. وأكد هايمز أنه لم يستمع إلى أي مبرر مقنع يدفع الولايات المتحدة للانخراط في حرب جديدة في منطقة الشرق الأوسط المشتعلة أصلاً.

رغم تأكيدات ترامب في خطابه الأخير أن الضربات السابقة قضت على البرنامج النووي الإيراني، إلا أنه عاد ليحذر من طموحات طهران المتجددة. هذا التناقض في التصريحات أثار تساؤلات حول الأهداف الحقيقية للتصعيد الكلامي والميداني الذي تنتهجه الإدارة الحالية تجاه الملف الإيراني.

تشير المعطيات إلى أن موقع فوردو النووي الحساس لا يزال خارج الخدمة منذ الهجمات التي استهدفته في يونيو الماضي. وتؤكد المصادر أن إيران لم تنشئ أي مواقع نووية جديدة منذ ذلك الحين، رغم رصد محاولات للحفر في أعماق أكبر لحماية المنشآت المستقبلية من القنابل الخارقة للتحصينات.

في سياق متصل، لفت مراقبون إلى أن خطاب ترامب الأخير اتسم بالتركيز على لغة الأرقام والمكاسب المالية الضخمة، وهو ما يعكس نهجه السياسي المثير للجدل. وقد حظي الخطاب بمتابعة جماهيرية واسعة، رغم الانتقادات الدولية الحادة التي طالت سياساته الخارجية، بما في ذلك استخدامه للفيتو لتعطيل وقف الحرب في غزة.

أقر وزير الخارجية ماركو روبيو في تصريحات لاحقة بعدم وجود دليل قاطع على قيام إيران بتخصيب الوقود النووي في الوقت الراهن. ومع ذلك، استمر في التحذير من أن طهران تسير على طريق تطوير أسلحة قد تصل يوماً ما إلى الولايات المتحدة القارية، دون تحديد سقف زمني دقيق.

شكك بعض المشرعين الجمهوريين في التقارير التي استند إليها مستشارو البيت الأبيض، حيث صرح السناتور ماركواين مولين بأنه لم يطلع على أي بيانات تدعم فرضية القنبلة الوشيكة. ويعكس هذا الانقسام داخل الحزب الجمهوري حالة من عدم اليقين بشأن دقة المعلومات التي تُبنى عليها قرارات الحرب والسلم.

تاريخياً، ركزت إيران قدراتها الصاروخية على الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى لتعزيز قوة الردع الإقليمي ضد خصومها في المنطقة. وتؤكد المصادر أن تحويل هذا التركيز إلى صواريخ عابرة للقارات لم يصبح أولوية قصوى لطهران بعد، خلافاً لما تروجه الإدارة الأمريكية في المحافل الدولية.

يبقى التوتر سيد الموقف في واشنطن، حيث تتزايد الضغوط من أجل تقديم أدلة شفافة قبل اتخاذ أي خطوة عسكرية قد تشعل المنطقة. وتستمر المصادر في التحذير من أن الاعتماد على مزاعم مشكوك فيها قد يؤدي إلى كوارث استراتيجية تكرر أخطاء الماضي في التدخلات العسكرية الخارجية.

תגים

שתף את דעתך

تقارير استخباراتية تفند مزاعم إدارة ترامب بشأن التهديد النووي والصاروخي الإيراني

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.