ו 20 פבר 2026 6:11 pm - שעון ירושלים

عراقجي: واشنطن لم تطلب 'صفر تخصيب' والحل الدبلوماسي بات قريباً

كشف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عن تفاصيل جديدة تتعلق بمسار المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن واشنطن لم تطلب من طهران التخلي بشكل كامل عن تخصيب اليورانيوم. وأوضح عراقجي أن المحادثات التي استضافتها مدينة جنيف السويسرية يوم الثلاثاء الماضي بوساطة عُمانية، لم تتطرق إلى مقترحات بتعليق التخصيب أو الوصول به إلى نسبة الصفر.

وأشار رئيس الدبلوماسية الإيرانية في مقابلة إعلامية بثت الجمعة، إلى أن بلاده لم تقدم أي وعود بتعليق أنشطتها النووية الحالية، كما أن الجانب الأمريكي لم يطرح مطلب 'صفر تخصيب' كشرط مسبق. ووصف عراقجي هذا الموقف بأنه تطور لافت ومهم، خاصة بالنظر إلى التصريحات السابقة التي صدرت عن الإدارة الأمريكية والتي كانت تنادي بحظر كامل لعمليات التخصيب.

وشدد الوزير الإيراني على قناعة طهران بأنه لا يوجد أي حل عسكري يمكن أن ينهي الملف النووي الإيراني أو يعالجه بشكل جذري. واعتبر أن اللجوء إلى القوة لن يؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، مؤكداً أن المسار الدبلوماسي يظل الخيار الوحيد القادر على ضمان الطابع السلمي للبرنامج النووي وتلبية مخاوف الأطراف الدولية.

وفي سياق حديثه عن العلاقة مع واشنطن، أوضح عراقجي أن إيران لا تكن العداء للشعب الأمريكي، بل تكمن مشكلتها الأساسية في السياسات الحكومية التي تتسم بالعدائية تجاه طهران. وأضاف أن تغيير شكل العلاقات بين البلدين مرهون بتوقف الأعمال العدائية والسياسات التصادمية التي تنتهجها الولايات المتحدة ضد الدولة الإيرانية ومصالحها.

وأكد عراقجي تمسك بلاده بالحلول الدبلوماسية كخيار استراتيجي، مشيراً إلى أن الحوار البناء هو الكفيل ببناء الثقة المتبادلة بين الأطراف المتنازعة. ولفت إلى أن طهران مستعدة لاتخاذ 'إجراءات لبناء الثقة' على المستويين الفني والسياسي، شريطة أن يقابل ذلك إجراءات ملموسة تتعلق برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

وعن الخطوات المقبلة، توقع الوزير الإيراني تقديم مسودة مقترح مقابل للمبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في غضون يومين أو ثلاثة أيام. وأعرب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي في فترة زمنية قصيرة جداً، مشيراً إلى أن جولة جديدة من المحادثات قد تعقد في غضون أسبوع لمناقشة التفاصيل الفنية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تعتبر فيه طهران أن الحق في تخصيب اليورانيوم يمثل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه في أي مفاوضات مستقبلية. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد دعا في مناسبات عدة إلى فرض حظر شامل على التخصيب، وهو ما ترفضه إيران جملة وتفصيلاً باعتباره انتهاكاً لسيادتها وحقوقها الدولية.

يذكر أن الاتفاق النووي الموقع عام 2015 كان يضع سقفاً للتخصيب عند نسبة 3.67%، إلا أن هذا الاتفاق بات في حكم الملغي عملياً بعد الانسحاب الأمريكي منه. ومنذ عام 2018، بدأت إيران في التحلل التدريجي من التزاماتها، حيث رفعت مستويات التخصيب لتصل إلى 60% وفقاً لتقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويوضح الخبراء أن اليورانيوم المخصب بنسب منخفضة يستخدم للأغراض السلمية مثل توليد الكهرباء وإنتاج النظائر الطبية لعلاج الأمراض المستعصية كالسرطان. ومع ذلك، تثير المستويات المرتفعة من التخصيب مخاوف دولية من إمكانية استخدامها في أغراض عسكرية، حيث يتطلب صنع سلاح نووي الوصول إلى نسبة تخصيب تقارب 90%.

من جانبها، تواصل إيران نفي أي نية لامتلاك أسلحة نووية، مشددة على أن برنامجها مخصص للأغراض المدنية فقط وتطوير قطاع الطاقة الوطني. وتستند طهران في موقفها إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية التي تمنح الدول الموقعة الحق في امتلاك تكنولوجيا نووية سلمية تحت رقابة دولية.

في المقابل، لا تزال القوى الغربية وإسرائيل تبدي شكوكاً عميقة تجاه النوايا الإيرانية، وتتهم طهران بالسعي الحثيث لامتلاك القنبلة الذرية. وتعتبر إسرائيل، التي يصفها الخبراء بأنها القوة النووية الوحيدة في المنطقة أن البرنامج النووي الإيراني يمثل تهديداً وجودياً لأمنها القومي.

وكانت التوترات قد بلغت ذروتها في يونيو 2025، عندما نفذت الولايات المتحدة ضربات جوية استهدفت منشآت نووية رئيسية في فوردو ونطنز وأصفهان. وجاءت تلك الضربات في أعقاب مواجهة عسكرية استمرت 12 يوماً، اندلعت شرارتها بعد هجوم مفاجئ شنه الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة.

ورغم تأكيدات الإدارة الأمريكية بأن تلك الضربات ألحقت أضراراً جسيمة بالبنية التحتية النووية الإيرانية، إلا أن تقارير فنية تشير إلى غموض في حجم الدمار الفعلي. ويبدو أن طهران تمكنت من استيعاب الصدمة والمضي قدماً في تعزيز قدراتها التفاوضية والميدانية رغم الضغوط العسكرية المكثفة.

وتتزامن التحركات الدبلوماسية الحالية مع تعزيزات عسكرية أمريكية واسعة في منطقة الخليج، شملت نشر قطع بحرية ومنظومات جوية متطورة. ويهدف هذا التحشيد، بحسب مصادر مطلعة، إلى ممارسة ضغوط قصوى على طهران لدفعها نحو تقديم تنازلات جوهرية في ملفي النووي والنفوذ الإقليمي.

תגים

שתף את דעתך

عراقجي: واشنطن لم تطلب 'صفر تخصيب' والحل الدبلوماسي بات قريباً

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.